هبة الله بن على بن عقيل حفظ الْقرَان وَظهر مِنْهُ أَشْيَاء تدل على عقل غزير وَدين وعظيم ثمَّ مرض وَطَالَ مَرضه وَأنْفق عَلَيْهِ وَالِده مَالا كيثرا قَالَ أبي الْوَفَاء قَالَ لى ابنى لما تقَارب أَجله يَا سيدى قد انفقت وبالغت فى الطِّبّ والأدوية وَللَّه تَعَالَى فى اخْتِيَار فدعنى مَعَ اخْتِيَاره قَالَ فو الله مَا أنطق الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ولدى بِهَذِهِ الْمقَالة الَّتِى تشاكل قَول إِسْحَاق لإِبْرَاهِيم (افْعَل مَا تُؤمر) إِلَّا وَقد اخْتَارَهُ تَعَالَى للحظوة مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَحمل وَالِده فى نَفسه من شده الْأَلَم أمرا عَظِيما وَلكنه تصبر وَلم يظْهر مِنْهُ جزع وَكَانَ يَقُول لَوْلَا أَن الْقُلُوب توقن باجتماع ثَان لتفطرت لفراق المحبوبين المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.