محمد بن عمر بن الحسن الرازي التيمي البكري فخر الدين

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 606 هـ (1209م)الاسم الكامل: محمد بن عمر بن الحسن الرازي التيمي البكري فخر الدينالمعرف: 48831

مُحَمَّد بن عمر بن الْحسن بن الْحُسَيْن التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ ابْن خطيب الرّيّ إِمَام الْمُتَكَلِّمين

فخر الدين الرازيّ: الإمام المفسر.

أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل.

وهو قرشي النسب.

أصله من طبرستان، ومولده في الري وإليها نسبته، ويقال له (ابن خطيب الريّ) رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان، وتوفي في هراة.

أقبل الناس على كتبه في حياته يتدارسونها.

وكان يحسن الفارسية.

كان مبدأ اشتغاله على والده إلى أن مات ثم قصد الكمال السمناني واشتغل عليه مدة ثم عاد إلى الري واشتغل على المجد الجيلي وهو أحد أصحاب محمد ابن يحيى ولما طلب المجد الجيلي إلى مراغة ليدرس بها صحبه فخر الدين المذكور إليها وقرأ عليه مدة طويلة علم الكلام والحكمة ويقال انه كان يحفظ الشامل لإمام الحرمين في علم الكلام ثم قصد خوارزم وقد تمهر في العلوم فجرى بينه وبين أهلها كلام فيما يرجع إلى المذهب والاعتقاد فأخرج من البلد فقصد ما وراء النهر فجرى له أيضا هناك ما جرى له في خوارزم فعاد إلى الري وكان بها طبيب حاذق له ثروة ونعمة وكان للطبيب ابنتان ولفخر الدين ابنان فمرض الطبيب وأيقن بالموت فزوج ابنتيه لولدي فخر الدين ومات الطبيب فاستولى فخر الدين على جميع أمواله فمن ثمة كأنت له النعمة ولازم السفار وعامل شهاب الدين الغوري صاحب غزنة في جملة منالمال ثم مضى إليه افستيفاء حقه منه فبالغ في اكرامه والإنعام عليه وحصل له من جهته مال طائل وعاد إلى خراسان واتصل بالسلطان محمد بن تكش المعروف بخوارزم شاه وحظي عنده ونال أسنى المراتب ولم يبلغ أحد منزلته عنده ومناقبه أكثر من أن تعد وفضائله لا تحصى ولا تحد وكان له مع هذه العلوم شيء من النظم فمن ذلك قوله (نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال) (وارواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال) (ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا * سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا) (وكم قد رأينا من رجال ودولة * فبادوا جميعا مسرعين وزالوا) (وكم من جبال قد علت شرفاتها * رجال فزالوا والجبال جبال)

وكان العلماء يقصدونه من البلاد وتشد إليه الرحال من الأقطار وحكى شرف الدين بن عنين الأتي ذكره إن شاء الله تعالى أنه حضر درسه يوما وهو يلقي الدروس في مدرسته بخوارزم ودرسه حافل بالأفاضل واليوم شات وقد سقط ثلج كثير وخوارزم بردها شديد إلى غاية ما يكون فسقطت بالقرب منه حمامة وقد طردها بعض الجوارح فلما وقعت رجع عنها الجارح خوفا من الناس الحاضرين فلم تقدر الحمامة على الطيران من خوفها وشدة البرد فلما قام فخر الدين من الدرس وقف عليها ورق لها وأخذها بيده فأنشد بن عنين في الحال (يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا * في كل مسغبة وثلج خاشف) (العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف)

وقال أبو عبد الله الحسين الواسطي سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب فيه أهل البلد (المرء ما دام حيا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد) وذكر فخر الدين في كتابه الذي سماه تحصيل الحق أنه اشتغل في علم الأصول على والده ضياء الدين عمر ووالده على أبي القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري وهو على إمام الحرمين أبي المعالي وهو على الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني وهو على الشيخ أبي الحسين الباهلي وهو على شيخ السنة أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري وهو على أبي علي الجبائي أولا ثم رجع عن مذهبه ونصر مذهب أهل السنة والجماعة وأما اشتغاله في المذهب فإنه اشتغل على والده ووالده على أبي محمد الحسين ابن مسعود الفراء البغوي وهو على القاضي حسين المروزي وهو على القفال المروزي وهو على أبي زيد المروزي وهو على أبي إسحاق المروزي وهو على أبي العباس بن سريج وهو على أبي القاسم الأنماطي وهو على أبي إبراهيم المزني وهو على الإمام الشافعي رضي الله عنه وكانت ولادة فخر الدين في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين وقيل ثلاث وأربعين وخمسمائة بالري وتوفي يوم الاثنين وكان عيد الفطر سنة ست وستمائة بمدينة هراة ودفن آخر النهار في الجبل المصاقب لقرية مزداخان رحمه الله تعالى ورأيت له وصية أملاها في مرض موته على أحد تلامذته تدل على حسن العقيدة ومزداخان بضم الميم وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وبعد الألف خاء معجمة مفتوحة وبعد الألف الثانية نون وهي قرية بالقرب من هرات وقد تقدم الكلام على هراة

وفي البداية والنهاية وهو القول الفصل

الفخر الرازي المتكلم صاحب التيسير والتصانيف يعرف بابن خطيب الري واسمه محمد بن عمر بن الحسين ابن علي القرشي التيمي البكري أبو المعالي وأبو عبد الله المعروف بالفخر الرازي ويقال له ابن خطيب الري أحد الفقهاء الشافعية المشاهير بالتصانيف الكبار والصغار نحو من مائتي مصنف منها التفسير الحافل والمطالب العالية والمباحث الشرقية والاربعين وله أصول الفقه والمحصول وغيره وصنف ترجمه الشافعي في مجلد مفيد وفيه غرائب لا يوافق عليها وينسب إليه أشياء عجيبة وقد ترجمته في طبقات الشافعية وقد كان معظما عند ملوك خوارزم وغيرهم وبنيت له مدارس كثيرة في بلدان شتى وملك من الذهب العين ثمانين ألف دينار وغير ذلك من الأمتعة والمراكب والاثاث والملابس وكان له خمسون مملوكا من الترك وكان يحضر في مجلس وعظه الملوك والوزراء والعلماء والأمراء والفقراء والعامة وكانت له عبادات وأوراد وقد وقع بينه وبين الكرامية في أوقات وكان يبغضهم ويبغضونه ويبالغون في الحط عليه ويبالغ هو أيضا في ذمهم وقد ذكرنا طرفا من ذلك فيما تقدم وكان مع غزارة علمه في فن الكلام يقول من لزم مذهب العجائز كان هو الفائز وقد ذكرت وصيته عند موته وأنه رجع عن مذهب الكلام فيها إلى طريقة السلف وتسليم ما ورد على وجه المراد اللائق بجلال الله سبحانه وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في الذيل في ترجمته كان يعظ وينال من الكرامية وينالون منه سبا وتكفيرا بالكباشر وقيل إنهم وضعوا عليه من سقاه سما فمات ففرحوا بموته وكانوا يرمونه بالمعاصي مع المماليك وغيرهم قال وكانت وفاته في ذي الحجة ولا كلام في فضله ولا فيما كان يتعاطاه وقد كان يصحب السلطان ويحب الدنيا ويتسع فيها إتساعا زائدا وليس ذلك من صفة العلماء ولهذا وأمثاله كثرت الشناعات عليه وقامت عليه شناعات عظيمة بسبب كلمات كان يقولها مثل قوله 2 قال محمد البادي يعني العربي يريد به النبي = ص نسبة إلى البادية وقال محمد الرازي يعني نفسه ومنها أنه كان يقرر الشبهة من جهة الخصوم بعبارات كثيرة ويجيب عن ذلك بأدنى إشارة وغير ذلك قال وبلغني أنه خلف من الذهب العين مائتي ألف دينار غير ما كان يملكه من الدواب والثياب والعقار والالات وخلف ولدين أخذ كل واحد منهما أربعين ألف دينار وكان ابنه الأكبر قد تجند وخدم السلطان محمد بن تكش وقال ابن الاثير في الكامل وفيها توفي فخر الدين الرازي محمد بن عمر بن خطيب الري الفقيه الشافعي صاحب التصانيف المشهورة والفقه والاصول كان إمام الدنيا في عصره

من تصانيفه (مفاتيح الغيب - ط) ثماني مجلدات في تفسير القرآن الكريم، و (لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات - ط) و (معالم أصول الدين - ط) و (محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين - ط) و (المسائل الخمسون في أصول الكلام - ط) و (الآيات البينات - خ) مع شرح ابن أَبي الحَدِيد له، في خزانة الأسكوريال، المجموعة 33 و (عصمة الأنبياء - خ) كراريس من أوله، في خزانة الرباط (المجموعة 1180 كتاني) و (الإعراب - خ) في شستربتي، الرقم 3374 و (أسرار التنزيل - خ) في التوحيد، و (المباحث المشرقية - ط) و (أنموذج العلوم - خ) و (أساس التقديس - ط) رسالة في التوحيد، و (المطالب العالية - خ) في علم الكلام، و (المحصول في علم الأصول - خ) و (نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز - ط) بلاغة، و (السر المكتوم في مخاطبة النجوم - خ) و (الأربعون في أصول الدين - ط) و (نهاية العقول في دراية الأصول - خ) في أصول الدين.

و (القضاء والقدر) و (الخلق والبعث) و (الفراسة) و (البيان والبرهان) و (تهذيب الدلائل) و (الملخص) في الحكمة، و (النفس) رسالة، و (النبوات) رسالة، و (كتاب الهندسة) و (شرح قسم الإلهيات من الإشارات لابن سينا - ط) و (لباب الإشارات - ط) تهذيبه، و (شرح سقط الزند للمعري) و (مناقب الإمام الشافعيّ - ط) و (شرح أسماء الله الحسنى - ط) و (تعجيز الفلاسفة) بالفارسية، وغير ذلك.

وله شعر بالعربية والفارسية، وكان واعظا بارعاً باللغتين .

-الاعلام للزركلي-

محمد بن عمر بن الحسن الرازي التيمي البكري فخر الدين | تراجم العلماء