معمر بن على بن المعمر بن أَبى عِمَامَة الْبَقَّال أبي سعد الْفَقِيه الْوَاعِظ رَيْحَانَة البغدادى سمع من ابْن عَلان والجوهرى وَغَيرهمَا وَكَانَ فَقِيها مفننا وواعظا بليغا فصيحا لَهُ قبُول تَامّ وَجَوَاب سريع وذهن بغدادى يضْرب بِهِ الْمثل وَله كَلِمَات فى الْوَعْظ حَسَنَة ورسائل مستحسنة وَجُمْهُور وعظة حكايات السّلف وَكَانَ يحصل بوعظه نفع كثير حَتَّى أَن أَبَا على بن الْوَلِيد المعتزلى يجلس فى مَجْلِسه ويلعن الْمُعْتَزلَة وَخرج مرّة فلقي مغنية قد خرجت من عِنْد تركى فَقبض على عودهَا وَقطع أوتارها فَعَادَت إِلَى التركى فَأَخْبَرته فَبعث من كبس دَار أَبى سعد وأفلت وَاجْتمعَ بِسَبَب ذَلِك الْحَنَابِلَة وطلبوا من الْخَلِيفَة إِزَالَة الْمُنْكَرَات كلهَا توفى ثامن عشرى ربيع الأول سنة سِتّ وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بِبَاب حَرْب المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.