لهيب بن مالك اللهبي

الاسم الكامل: لهيب بن مالك اللهبيالمعرف: 48185

لهيب بْن مَالِك اللهبي.

ويقال لهب.

روى خبرا عجيبا فِي الكهانة وأعلام النبوة، رأيت أن أذكره لما فِيهِ من ذَلِكَ، قَالَ لهيب: حضرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده الكهانة، فقلت: بأبي وأمي! نحن أول من عرف حراسة السماء، وزجر الشياطين، ومنعهم من استراق السمع عِنْدَ قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا إِلَى كاهن لنا يقال لَهُ خطر بْن مَالِك، وَكَانَ شيخا كبيرا قد أتت عَلَيْهِ مائتا سنة وثمانون سنة، وَكَانَ من أعلم كهاننا، فقلنا: يَا خطر، هل عندكم من علم هَذِهِ النجوم التي يرمى بها، فإنا قد فزعنا لَهَا وخفنا سوء عاقبتها، فقال: عودوا إِلَى السحر ...

إيتوني بسحر أخبركم الخبر ...

ألخيرٍ أم ضرر أو لأمن أو حذر قَالَ: فانصرفنا يومنا، فلما كَانَ فِي غد فِي وجه السحر أتيناه، فإذا هُوَ قائم على قدميه شاخص فِي السماء بعينه، فناديناه يَا خطر، فأومى إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا فانقض نجم عظيم من السماء، وصرخ الكاهن رافعا صوته: أصابه أصابه ...

خامره عقابه عاجله عذابه ...

أحرقه شهابه زايله جوابه يا ويله ما حاله ...

بلبلة بلباله عاوده خباله ...

فقطعت حباله وغيرت أحواله ثم أمسك طويلا، وهو يقول: يَا معشر بني قحطان ...

أخبركم بالحق والبيان أقسمت بالكعبة والأركان ...

والبلد المؤمن السدان قد منع السمع عتاة الجان ...

بثاقب بكف ذي سلطان من أجل مبعوث عظيم الشان ...

يبعث بالتنزيل والقرآن وبالهدى وفاصل الفرقان ...

تبطل بِهِ عبادة الأوثان قال: فقلت: ويحك يَا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ فقال: أرى لقومي مَا أرى لنفسي ...

إن تتبعوا خير نبي الإنس برهانه مثل شعاع الشمس ...

يبعث فِي مكة دار الحمس بمحكم التنزيل غير اللبس فقلنا لَهُ: يَا خطر، وممن هُوَ؟ فَقَالَ: والحياة والعيش، إنه لمن قريش، مَا فِي حلمه طيش، ولا فِي خلقه طيش ، ولا فِي خلقه طيش، يكون فِي حيش، وأي جيش، من آل قحطان وآل أيش.

فقلنا: بين لنا من أي قريش هُوَ؟ فقال: والبيت ذي الدعائم.

والركن والأحائم.

إنه لمن نجل هاشم.

من معشر أكارم.

يبعث بالملاحم.

وقتل كل ظالم.

ثم قَالَ: هَذَا هُوَ البيان.

أخبرني بِهِ رئيس الجان.

ثم قَالَ: الله أكبر.

جاء الحق وظهر.

وانقطع عَنِ الجن الخبر.

ثم سكت وأغمي عَلَيْهِ، فما أفاق إلا بعد ثلاثة، فَقَالَ: لا إله إلا الله! فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سبحان الله، لقد نطق على مثل نبوة، وإنه ليبعث يَوْم القيامة أمةً وحده.

وذكر هَذَا الخبر أَبُو جَعْفَر العقيلي فِي كتاب الصحابة لَهُ، فقال: أخبرنا عبد الله ابن أَحْمَد البلوي المدني، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَة بْن يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْد الله بْن العلاء، عَنْ أَبِي الشعشاع زنباع بْن الشعشاع، قَالَ: حدثني أبىّ، عن لهيب بن مَالِك اللَّيْثِيّ، قَالَ: حضرت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكرت عنده الكهانة ...

وساق الحديث إِلَى آخره.

قال أَبُو عُمَر: إسناد هَذَا الحديث ضعيف، ولو كَانَ فِيهِ حكم لم أذكره، لأن رواته مجهولون، وعمارة بْن زَيْد متهم بوضع الحديث، ولكنه فِي معنى حسن من أعلام النبوة، والأصول فِي مثله لا تدفعه، بل تصححه وتشهد لَهُ ، والحمد الله.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

لهيب بن مالك لهيب بْن مَالِك اللهيبي وَيُقَال: لهب.

روى خبرًا عجيبًا فِي الكهانة، وأعلام النبوة، ورواه عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد العدوي بإسناد لا يثبت.

أَخْرَجَهُ الثلاثة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

لهيب: بالتصغير، ابن مالك، اللهبي.

قاله ابن مندة.

وحكى فيه أبو عمر لهب مكبّرا، وبه جزم الرشاطي.

قال ابن مندة: له خبر رواه عبد اللَّه بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت.

وقال أبو عمر: روى خبرا عجيبا في الكهانة وأعلام النبوة، وأورد العقيلي حديثه، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد البلوي، أخبرني عمارة بن زيد، حدثني عبد اللَّه ابن العلاء عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع.

حدثني أبي عن لهيب بن مالك اللهبي، قال: حضرت عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فذكرت عنده الكهانة، قال: فقلت له: بأبي أنت وأمي، ونحن أول من عرف حراسة السماء وخبر الشياطين، ومنعهم استراق السمع عند قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة، وكان من أعلم كهاننا فقلنا له: يا خطر، هل عندك علم من هذه النجوم التي يرمي بها، فإنا قد فزعنا وخفنا سوء عاقبتنا؟ فقال: عودوا إلى السّحر ...

ائتوني بسحر أخبركم الخبر ...

ألخير أم ضرر أم لأمن ...

أمحذر قال فأتيناه في وجه السحر، فإذا هو قائم شاخصنحو السماء، فناديناه: يا خطر، يا خطر، فأومأ إلينا أن أمسكوا.

فانقضّ نجم عظيم من السماء، فصرخ الكاهن رافعا صوته: أصابه أصابه ...

خامرة عقابه عاجله عذابه ...

أحرقه شهابه زايله جوابه [الرجز] الأبيات.

وذكر بقية رجزه وسجعه، ومن جملته: أقسمت بالكعبة والأركان ...

قد منع السّمع عتاة الجان بثاقب بكفّ ذي سلطان ...

من أجل مبعوث عظيم الشّأن يبعث بالتّنزيل والفرقان [الرجز] وفيه قال: فقلنا له: ويحك يا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ قال: أرى لقومي ما أرى لنفسي ...

أن يتبعوا خير بني الإنس شهابه مثل شعاع الشّمس [الرجز] فذكر القصة، وفي آخرها فما أفاق خطر إلا بعد ثلاثةوهو يقول: لا إله إلا اللَّه، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «لقد نطق عن مثل نبوّة، وإنّك ليبعث يوم القيامة أمة وحده» .

وأخرجه أبو سعد في «شرف المصطفى» من هذا الوجه، قال أبو عمر: إسناده ضعيف، لو كان فيه حكم لما ذكرته، لأنّ رواته مجهولون، وعمارة بن زيد اتهموه بوضع الحديث، ولكنه في علم من أعلام النبوة، والأصول لا تدفعه، بل تشهد له وتصحّحه.

قلت: يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع، إن كان بهذين الشرطين: ألا يكون فيه حكم، وأن تشهد له الأصول، وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك، ويمكن أن يقال: ذكر هذا الشرط من جملة البيان الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

لهيب بن مالك اللهبي | تراجم العلماء