قيس بن خرشة القيسي

الاسم الكامل: قيس بن خرشة القيسيالمعرف: 47206

قيس بْن خرشة القيسي من بني قَيْس بْن ثعلبة، لَهُ صحبة، أراد عُبَيْد الله بْن زِيَاد قتله، لأنه كَانَ شديدا على الولاة قوالا بالحق، فلما أعد لَهُ العذاب لمراجعته إياه فاضت نفسه قبل أن يصيبه بشيء، وخبره فِي ذَلِكَ عجيب.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بن قاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو ابْنِ السَّرْحِ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ- أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبَ الْكِتَابِيِّينَ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ، ثُمَّ نَظَرَ سَاعَةً، فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لَيُهرِقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ لَمْ يُهرَقْ بِبُقْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَغَضِبَ قَيْسٌ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذَا، فَإِنَّ هَذَا من الغيب الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ.

فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ- مَا يَكُونُ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَمَن قَيْس بْن خرشة؟ فَقَالَ لَهُ رجل: تقول: ومن قَيْس بْن خرشة! وما تعرفه، وَهُوَ رجل من أهل بلادك؟ قَالَ: والله مَا أعرفه.

قَالَ: فإن قَيْس بْن خرشة قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أبايعك على مَا جاءك من الله، وعلى أن أقول بالحق.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قَيْس، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول لهم الحق.

قَالَ قَيْس: لا والله، لا أبايعك على شيء إلا وفيت بِهِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لا يضرك بشر.

قال: فكان قَيْس يعيب زيادا وابنه عُبَيْد الله بْن زِيَاد من بعده، فبلغ ذلك عبيد الله بن زِيَاد، فأرسل إِلَيْهِ، فَقَالَ: أنت الَّذِي تفتري على الله وعلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَقَالَ: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفترى على الله وعلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال: ومن هُوَ؟ قَالَ: من ترك العمل بكتاب الله وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: ومن ذلك! قال: أنت وأبوك، والّذي أمركما.

قال: وأنت الَّذِي تزعم أَنَّهُ لا يضرك بشر؟ قَالَ: نعم قال: لتعلمن اليوم أنك كاذب، إيتوني بصاحب العذاب، فمال قَيْس عِنْدَ ذَلِكَ فمات- رحمة الله تعالى عَلَيْهِ الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

قيس بن خرشة القيسي قيس بْن خرشة القيسي من بني قيس بْن ثعلبة.

أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعه عَلَى أن يَقُولُ الحق.

روى حرملة بْن عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، أَنَّهُ سمعه يحدث مُحَمَّد بْن يَزِيدَ بْن أَبِي زياد الثقفي، قَالَ: اصطحب قيس بْن خرشة، وكعب الأحبار حتَّى بلغا صفين، فوقف كعب ساعة، فقال: لا إله إلا اللَّه، ليهراقن من دماء المسلمين بهذه البقعة شيء لم يهراق ببقعة من الأرض! فغضب قيس، وقَالَ: ما يدريك يا أبا إِسْحَاق؟ ما هَذَا؟ فإن هَذَا من الغيب الَّذِي استأثر اللَّه بِهِ! فَقَالَ كعب: ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوارة التي أنزل اللَّه عَلَى نبيه مُوسَى بْن عِمْرَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يكون عَلَيْهِ إِلَى يَوْم القيامة، فَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيدَ: ومن قيس بْن خرشة؟ فَقَالَ: أَوْ ما تعرفه؟ هُوَ رَجُل من بلادك، فَقَالَ: والله ما أعرفه، قَالَ: فإن قيس بْن خرشة قدم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَالَ أبايعك عَلَى ما جاءك من اللَّه، وعلى أن أقول الحق، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا قيس، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تَقُولُ معهم الحق! " قَالَ قيس: لا والله، لا أبايعك عَلَى شيء إلا وفيت بِهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا لا يضرك بشر "، قَالَ: وكان قيس يعيب زيادًا، وابنه عُبَيْد اللَّه من بعده، فبلغ ذَلِكَ عُبَيْد اللَّه بْن زياد، فأرسل إِلَيْه، فَقَالَ: أنت الَّذِي تفتري عَلَى اللَّه ورسوله! قَالَ: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري عَلَى اللَّه وعلى رسوله، قَالَ: من هُوَ؟ قَالَ: من ترك العمل بكتاب اللَّه وسنة نبيه، قَالَ: ومن ذاك؟ قَالَ: أنت وأبوك، قَالَ: وأنت الَّذِي تزعم أَنَّهُ لا يضرك بشر؟ قَالَ: نعم، قَالَ: لتعلمن اليوم أنك كاذب، ائتوني بصاحب العذاب، فمال قيس عند ذَلِكَ، فمات رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَخْرَجَهُ الثلاثة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

قيس بن خرشة القيسي: من بني قيس بن ثعلبة.

ذكره الطّبرانيّ وغير واحد في الصحابة.

قال أبو عمر: له صحبة.

وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق حرملة بن عمران، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يحدّث محمد بن يزيد بن زياد الثقفي، قال: اصطحب قيس بن خرشة، وكعب ذو الكتابين، حتى إذا بلغا صفّين وقف كعب ساعة، فقال: لا إله إلا اللَّه.

ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراقه ببقعة من الأرض ...

الحديث، فقال محمد بن يزيد ومن قيس بن خرشة؟ فقال له رجل من قيس: أو ما تعرفه وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: لا.

قال: فإن قيس بن خرشة وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: أبايعك على ما جاءك من اللَّه وعلى أن أقول الحق، فقال: عسى أن يكون عليك من لا تقدر أن تقوم معه بالحق.

فقال قيس: واللَّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به.

فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: إذا لا يضرك شيء، قال: فكان قيس يعيب زيادا وابنه عبد اللَّه، فأرسل إليه عبيد اللَّه فقال: أأنت الّذي تزعم أنه لن يضرك شيء؟ قال: نعم قال: لتعلمنّ اليوم أنك قد كذبت، ائتوني بصاحب العذاب.

قال: فمال قيس عند ذلك فمات.

رجاله ثقات، لكن في السند انقطاع، ورجل لم يسم.

وأخرجه ابن عبد البرّ من الوجه المذكور، وفي رواية: فغضب قيس، ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق؟ هذا من الغيب الّذي استأثر اللَّه به.

فقال كعب: ما من شيء في الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل اللَّه على موسى، ما يكون عليه إلى يوم القيامة.

فقال محمد بن يزيد: ومن قيس؟ فذكره، وفيه: فبلغ ذلك عبيد اللَّه بن زياد، فأرسل إليه، فقال: أنت الّذي تفتري على اللَّه وعلى رسوله؟ قال: لا، واللَّه، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري؟ قال: ومن هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب اللَّه وسنّة رسوله، قال: ومن ذاك؟ قال: أنت وأبوك، ومن أمّركما، وذكر بقية الحديث.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

قيس بن خرشة القيسي | تراجم العلماء