غرفة بْن الْحَارِث الْكِنْدِيّ، يكنى أَبَا الْحَارِث.
سكن مصر، لَهُ صحبة ورواية، من حديثه مَا رواه ابْن الْمُبَارَك قَالَ: أَخْبَرَنِي حرملة بْن عِمْرَان، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْب بْن عَلْقَمَة أن غرفة بْن الْحَارِث الْكِنْدِيّ- وكانت لَهُ صحبة من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سمع نصرانيا يشتم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فضربه ودق أنفه، فرفع إِلَى عَمْرو بْن الْعَاص، فَقَالَ لَهُ: إنا قد أعطيناهم العهد.
فَقَالَ لَهُ غرفة: مُعَاذ الله أن نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنما أعطيناهم العهد على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها مَا بدا لهم، وألا نحملهم مَا لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلنا دونهم، وعلى أن نخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا، فنحكم فيهم بحكم الله عز وجل، وحكم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن اغتنوا عنا لم نعرض لهم.
فَقَالَ عَمْرو: صدقت.
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ، عَنْ غُرْفَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم في حجة الْوَدَاعِ، وَأُتِيَ بِبُدْنٍ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي أَبَا حَسَنٍ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ، فَلَمَّا رَكِبَ بَغْلَتَهُ أَرْدَفَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَذَكَرَهُ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَانَ غُرْفَةُ بْنُ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَاتَلَ مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فِي الرِّدَّةِ.
روى عَنْهُ عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث الأزدي، وكعب بْن عَلْقَمَة الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
غرفة بن الحارث الكندي غرفة بْن الحارث الكندي يكنى أبا الحارث.
لَهُ صحبة، وقاتل مَعَ عكرمة بْن أَبِي جهل فِي الردة، وروى عَنْهُ: كعب بْن علقمة، وعبد اللَّه بْن الحارث.
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَتَى بِالْبُدْنِ، فَقَالَ: " ادْعُوا إِلَيَّ أَبَا حَسَنٍ "، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: " خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ "، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنِ، فَلَمَّا رَكِبَ بَغْلَتَهُ أَرْدَفَ عَلِيًّا وروى حرملة بْن عِمْرَانَ، عَنْ كعب بْن علقمة، عَنْ غرفة بْن الحارث الكندي، وكانت لَهُ صحبة من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ نصرانيًا يشتم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمصر، وكان غرفة يسكنها، فضرب النصراني فوق أنفه، فرفع إِلَى عَمْرو بْن العاص، فَقَالَ لَهُ: إنا قَدْ أعطيناهم العهد، فَقَالَ غرفة: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد عَلَى أن يظهروا شتم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنما أعطيناهم العهد عَلَى أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وأن لا نحملهم ما لا يطيقون، وَإِن أرادهم عدو قاتلنا دونهم عَلَى أن نخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم، وَإِن غيبوا عنا لم نعترض لهم، فَقَالَ عُمَرو: صدقت.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
غرفة: بفتح الغين والراء.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
غرفة بن الحارث الكندي: أبو الحارث اليماني، نزيل مصر.
قال أبو حاتم: له صحبة.
ويقال إنه قاتل مع عكرمة بن أبي جهل أهل الردة باليمن وقال ابن السّكن: له صحبة، وهو كندي، ويقال: سكن مصر واختط بها دارا.
وقال أبو نعيم: عرفة الكندي.
ويقال الأزدي، وكأنه ظن أنه والّذي يأتي بعده واحد، وليس كذلك.
شهد حجة الوداع وروى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في نحر البدن، وحديثه عند أبي داود.
روى عنه عبد اللَّه بن الحارث الأزدي، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وكعب بن علقمة التّنوخي.
قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان من أشرف أهلها، وكان يكاتب عمر بن الخطاب.
وذكره ابن قانع في العين المهملة، وهو وهم، وكذا ذكره ابن حبّان، ثم أعاده في المعجمة وهو الصواب، فقال: دعا له النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وهو الّذي قاتل عكرمة بن أبي جهل باليمن، ثم سكن مصر.
قلت: وقد أخرج ابن السكن حديثه في مقاتلته مع عكرمة، من طريق حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة- أن غرفة بن الحارث الكندي مرّ به نصراني فدعاه إلى الإسلام ...
فذكر القصة، وفيها.
فقال غرفة: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد أن يؤذوننا في نبينا ، وفي آخرها: وكان غرفة له صحبة، وقاتل مع عكرمة ابن أبي جهل في الردة.
وذكر ابن فتحون أن أبا عمر ضبطه بسكون الراء، قال: وضبطه الدار الدّارقطنيّ وغيره بالتحريك.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
غَرْفَةُ بْنُ الْحَارِثِ بِالْغَيْنِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ غَرْفَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ , فَأَتَى بِبُدْنٍ فَقَالَ: «ادْعُوا أَبَا الْحَسَنِ» , فَدُعِيَ , فَقَالَ: «خُذْ أَسْفَلَ الْحَرْبَةِ» , «وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَاهَا , فَطَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ , فَلَمَّا فَرَغَ رَكِبَ الْبَغْلَةَ , وَأَرْدَفَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- أبو الحارث بن الحارث الكندي: هو غرفة.
نزل مصر.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.