أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ السَّرَّاجُ الْكوشكِيُّ الدَّيِّنُ الصَّائِنُ الْعَفِيفُ الْوَرِعُ، أَحَدُ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، مِنْ جُمْلَةِ الْمُدَاخِلِينَ لِبَيْتِ الْقُشَيْرِيَّةِ، وَأَبُوهُ سَهْلٌ الْمَعْرُوفُ بِقَتَادَةَ، مِنْ أَهْلِ الاحْتِيَاطِ فِي الْمَعِيشَةِ، وَهَذَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ اخْتَلَفَ إِلَى الْفِقْهِ وَسَمِعَ التَّفْسِيرَ وَقَرَأَهُ عَلَى زَيْنِ الإِسْلامِ وَسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ، وَالصَّيْرَفِيِّ، وَالطِّرَازِيِّ، وَالسَّرَّاجِ وَغَيْرِهِمْ، وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الإِمْلاءِ فَأَمَلَى سِنِينَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الأَحَادِيثِ بِكَلامٍ ظَاهِرٍ يَلِيقُ بِالْفُقَهَاءِ، وَقَدْ خَرَّجَ لِنَفْسِهِ الأَرْبَعِينَ وَعَاشَ عَيْشًا حَمِيدًا فِي عَفَافٍ وَكَفَافٍ وَأَعْقَبَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْحِيرَةِ.
- المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور: لتَقِيُّ الدِّيْنِ أَبُي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ العِرَاقِيُّ الصَّرِيْفِيْنِيُّ (ت641هـ).