عمير بْن سَلَمَة الضمري لَهُ صحبة.
معدود فِي أهل المدينة، وقد بينا فِي كتاب «التمهيد» معنى رواية مَالِك، إذ جعل حديثه عن عمير بن سليم بن البهزي.
والصحيح أَنَّهُ لعمير بْن سَلَمَة، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والبهزي كَانَ صائد الحمار.
ولم يختلفوا فِي صحبة عُمَيْر بن سلمة الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
عمير بن سلمة الضمري عمير بْن سَلَمة الضمري لَهُ صحبة، معدود فِي أهل الحجاز، مختلف فِي صحبته.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ مِيَاهِ الرَّوْحَاءِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ: بِبَعْضِ نَوَاحِي الرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ مَعْقُورٌ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " دَعُوهُ، فَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَهِ صَاحِبُهُ "، فَأَتَى صَاحِبُهُ الَّذِي عَقَرَهُ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ! فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا كَانَ بِالإِثَابَةِ مَرَّ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِيهِ سَهْمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يُهَيِّجَهُ إِنْسَانٌ، فَنَفَّذَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ.
كَذَا سَاقَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ، وَخَالَفَهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَبُو أُوَيْسٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَالُوا: عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنِ الْبَهْزِيِّ.
قَالَ أَبُو عُمَر: والصحيح أَنَّهُ لعمير بْن سلمة، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والبهزي كَانَ صائد الحمار، ولم يختلف فِي صحبة عمير.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ الضَّمْرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الرَّوْحَاءِ وَهُمْ حَرَمٌ إِذَا حِمَارٌ مَعْقُورٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ , فَيُوشِكُ أَنَّ صَاحِبَهُ يَأْتِي» , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ , فَقَالَ: شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ , «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ , فَقَسَمَهُ فِي الرِّفَاقِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُ , أَنَّ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَلَمَةَ الضَّمْرِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ: «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ , فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَهُمْ حَرَمٌ» -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- عمير بن سلمة بن منتاب بن طلحة بن جدي بن ضمرة الضمريّ.
نسبه ابن إسحاق.
قال أبو عمر: لا يختلفون في صحبته.
وقال ابن مندة: مختلف في صحبته.
وأخرج ابن أبي عاصمفي «الوحدان» ، من طريق الدّراوردي، وابن أبي [حاتم]، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، قال: بينما نسير مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بالرّوحاء، إذا حمار وحش معقور، فذكر لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «دعوه فيوشك أنّ صاحبه يأتيه» ، فأتى صاحبه وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول اللَّه، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر فقسمه بين الرفاق.
وهكذا رواه يحيى بن سعيد، من رواية حماد بن زيد، وهشيم، والليث، عنه، عن محمد بن إبراهيم.
وقال مالك، عن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن عمير، عن البهزي، وتابعه أبو أويس، وعبد الوهاب الثقفي، وحماد بن سلمة، وغيرهم، عن يحيى، فاختلف فيه على يحيى، ولم يختلف على يزيد.
وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى، فرواه عن محمد بن إبراهيم، وقال في روايته، عن عيسى، عن عمير: خرجنا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
قال أبو عمر: الصحيح أنه لعميربن سلمة، والبهزي كان صائد الحمار.
انتهى.
ويحتمل أن يكون المراد بقوله: عن البهزي- أي عن قصة البهزيولذلك نظائر ذكرها أبو عمر في التمهيد، منها في رواية ضمرة عن أبي واقد الليثي، ولذلك جزم موسى بن هارون في حديث البهزي، كما نقله الدارقطنيّ في العلل، وتعكر عليه رواية عباد بن العوام، ويونس بن راشد، عن يحيى، فإنه قال فيها: إن البهزي حدّثه.
ويمكن أن يجاب بأنهما غيّرا قوله عن البهزي إلى قوله إلى البهزي ظنا أنهما سواء، لكون الراويّ غير مدلّس، فيستوي في حقه الصيغتان.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.