أَحْمد بن مُحَمَّد بن مهنا بن طريطاي الشهَاب بن نَاصِر الدّين بن الزين العلائي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن مهنا.
ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن وَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَصَحب الْفُقَرَاء وَعظم اخْتِصَاصه بهم بل هُوَ محب فِي الْعلمَاء متودد للطائفتين عَلَيْهِ وضاءة وَله شيبَة نيرة مَعَ تأدب وتهذب ورزق متيسر من إقطاع وَنَحْوه وَتقدم فِي المعابرة حَتَّى أَنه يعالج بِمِائَة وَسِتِّينَ وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس وَكثر اجتماعه بِي وحمدت أدبه وَقد كبر وشاخ وَله عدَّة أَوْلَاد أكبرهم أَبُو الْقسم وفارقته أم من عداهُ وتوجهت لمَكَّة فجاءنا مَوته وَأَنه فِي منتصف شَوَّال سنة أَربع وَتِسْعين وَلم يحصل بعده على طائل رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع.