وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى جلال الدّين القَاضِي قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل ابْن الْحَاج حسن ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى الْمَذْكُور بقسطنطينية ثمَّ صَار قَاضِيا بعدة من الْبِلَاد ثمَّ اخْتَار التقاعد وَفرغ عَن الْقَضَاء وَعين لَهُ كل يَوْم خَمْسَة وَثَلَاثُونَ درهما وَصرف اوقاته فِي الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمس اَوْ ارْبَعْ وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا محققا مدققا صَالحا تقيا نقيا طَاهِر الظَّاهِر وَالْبَاطِن متواضعا متخشعا مبجلا للصَّغِير وَالْكَبِير وَكَانَ صَاحب شيبَة عَظِيمَة وَكَانَ بَقِيَّة من بقايا السّلف الصَّالِحين وَكَانَ مرضِي السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة فِي قَضَائِهِ وَكَانَ يكْتب خطا حسنا روح الله روحه وَنور ضريحه الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.