فروة بن مسيك بن الحارث المرادي الغطيفي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 30 هـ (650م)الاسم الكامل: فروة بن مسيك بن الحارث المرادي الغطيفيالمعرف: 44706

فروة بن مسيك فروة بْن مسيك وقيل: مسيكة، ومسيك أكثر، وهو ابْن الحارث بْن سَلَمة بْن الحارث بْن ذويد بْن مَالِك بْن منبه بْن غطيف بْن عَبْد اللَّه بْن ناجية بْن مراد.

وقيل: سَلَمة بْن الحارث بْن كريب بْن مَالِك.

وقَالَ الدارقطني، وابن ماكولا: ذويد، بالذال المضمومة المعجمة، ثُمَّ واو، وياء، وآخره دال مهملة.

وهو مرادي غطيفي، أصله من اليمن، قدم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر، فأسلم، فبعثه عَلَى مراد وزبيد، ومذحج.

أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ، مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ، مُبَاعِدًا لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ قُبَيْلَ الإِسْلامِ بَيْنَ هَمْدَانَ وَمُرَادَ وَقْعَةٌ أَصَابَتْ فِيهَا هَمْدَانُ مِنْ مُرَادٍ مَا أَرَادُوا، حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمٍ يُقَالُ لَهُ: يَوْمُ الرَّدْمِ، وَكَانَ الَّذِي سَارَ إِلَى مُرَادٍ مِنْ هَمْدَانَ الأَجْدَعُ بْنُ مَالِكٍ، فَفَضَحَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ: فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلابُونَ قِدْمًا وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا وَمَا إِنْ طِبْنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخِرِينَا كَذَاكَ الدَّهْرِ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ تَكُرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: وَلَمَّا تَوَجَّهَ فَرْوَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضُوا كَالرَّجُلِ خَانَ الرَّجُلَ عِرْقُ نِسَائِهَا يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنَ ثَرَائِهَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِيمَا بَلَغَنَا: " يَا فَرْوَةُ، هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمُكَ يَوْمَ الرَّدْمِ "؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ ذَا الَّذِي يُصِيبُ قَوْمُهُ مَا أَصَابَ قَوْمِي يَوْمَ الرَّدْمِ، وَلا يَسُوءُهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يُزِدْ قَوْمَكَ فِي الإِسْلامِ إِلا خَيْرًا " أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ، وَأَمَرَنِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ سَأَلَ عَنِّي: " مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ "؟ فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي، فَأَتَيْتُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ فَلا تَعْجَلْ حَتَّى أُحَدِّثَ إِلَيْكَ "، وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ فَتَيَامَنَ سِتَّةً وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةً، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا، فَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرُونَ، وَحِمْيَرُ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجُ وَأَنْمَارُ "، فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا أَنْمَارُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ ".

أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَلْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ عُطَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادِ بْنِ آدَدٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ، نا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أُقَاتِلُ بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْ قَوْمِيَ مَنْ أَدْبَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ قَالَ: «ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ» , قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ , رَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: " هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ , وَلَهُ عَشْرَةٌ , تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ , وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا: فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَمَذْحِجٌ وَالْأَشْعَرُ وَحِمْيَرٌ وَأنْمَارٌ , مِنْهُمْ بَجِيلَةُ هُوَ , أَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَـ عَامِلَةُ وَغَسَّانُ وَلَخْمُ وَجُذَامُ " حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ غَيْلَانَ الْعَمَّانِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكَرِهْتَ يَوْمَكُمْ , يَوْمَ هَمْدَانَ؟» قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ , فَقَالَ: «الْأَهْلُ وَالْعَشِيرَةُ , أَمَا إِنَّهُ خَيْرٌ لِمَنْ بَقِيَ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , عِنْدَنَا أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا الْمِهَاسُ , هِيَ أَرْضٌ شَدِيدَةُ الْوَبَاءِ قَالَ: «دَعْهَا عَنْكَ , فَإِنَّ الْقَرَفَ التَّلَفُ» -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- فروة بن مسيك بالتصغير، ويقال مسيكة، والأول أشهر- ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، أبو عمر.

قال البخاريّ: له صحبة.

روى عنه أبو سبرة.

يعد في الكوفيين، وأصله من اليمن.

وقال البغويّ: سكن الكوفة.

وقال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة.

وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فاستعمله على مراد ومذحج كلّها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فارتدّ عمرو بن معديكرب فيمن ارتد، وقال في فروة أبياتا منها: رأينا ملك فروة شرّ ملك وذكر البخاري أوله عن ابن واقد، وأن ذلك سنة عشر.

قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، واستعمل فروة على صدقات من أسلم، وقال له: ادع الناس وتألّفهم، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها واغز، قال: وكان سبب مفارقة فروة ملوك كندة الوقعة التي كانت في مراد وهمدان، فأصابوا من مراد حتى أثخنوا فيهم، وكان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه: لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت ...

كالرّجل خان الرّجل عرق نسائها يمّمت راحلتي أمام محمّد ...

أرجو فواضلها وحسن ثرائها [الكامل] قال: فبلغنا أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال له: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ فقال: يا رسول اللَّه، من ذا الّذي يصيب قومه مثل الّذي أصابهم ولا يسوءه؟ فقال: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد كلها.

وذكر غيره أنّ وفادته كانت سنة تسع أو عشر.

وقد روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، روى عنه هانئ بن عروة، والشعبي، وأبو سبرة النخعي، وغيرهم.

وذكره أبو إسحاق الفزاري في كتاب «السير» ، وأنشد له شعرا حسنا.

وقال ابن سعد: استعمله عمر على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة، وكان من وجوه قومه، وله أحاديث، منها: ما روى أبو سبرة النخعي عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أقاتل من أدبر من قومي؟ الحديث.

وعنه أنه أوصاه بالدعاء إلى الإسلام، وسأله عن سبإ.

أخرجه ابن سعد، وأبو داود، والترمذي، وابن السكن مطوّلا ومختصرا.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

فروة بن مسيك (أو مسيكة) بن الحارث بن سلمة الغطيفي المرادي، أبو عمر: صحابي، من الولاة.

له شعر.

وهو من اليمن.

كان مواليا لملوك كندة (في الجاهلية) ووقعت حرب بين قبيلته (مراد) وهمدان، وأثخنت همدان في قبيلته، فرحل إلى مكة وافدا على النبي صلّى الله عليه وسلم سنة تسع (أو عشر) وأسلم.

ونزل على سعد بن عبادة، وتعلم القرآن وفرائض الاسلام وشرائعه، وأجزاه النبي صلى الله عليه وسلّم بمبلغ من المال، وأعطاه حلة من نسيج عمان، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد، وكتب له كتابا فيه فرائض الصدقة، فعاد إلى بلاده.

وقاتل أهل الردة بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وسلم وكان منهم عمرو بن معدّ يكرب الزبيدي، فقال فيه عمرو أبياتا، منها: " رأينا ملك فروة شر ملك " .وبقي إلى خلافة عمر بن الخطاب، وأقره عمر.

وسكن الكوفة في أواخر أعوامه، فكان فيها من وجوه قومه.

وروى عدة أحاديث.

وهو صاحب القصيدة التي منها: " وما إن طبُّنا جبن، ولكن ...

منايانا ودولة آخرينا " والطب، هنا: العادة والديدان .

-الاعلام للزركلي- (تاريخ الوفاة غير دقيق ) فَرْوَةُ بْنُ الْمُسَيْكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الذُّؤَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مُنْيَةَ بْنِ غُطَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادٍ، وَكَانَ يُقَالُ لِبَنِي غُطَيْفٍ: قُرَيْشُ مُرَادٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " قَدِمَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ وَمُتَابِعًا لِلنَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَجُلًا لَهُ شَرَفٌ، فَأَنْزَلَهُ ابْنُ عُبَادَةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا لِمَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي.

قَالَ: «أَيْنَ نَزَلْتَ يَا فَرْوَةُ؟» قَالَ: عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.

قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ عَلَى سَعْدٍ» .

وَكَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا جَلَسَ، وَيَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَفَرَائِضَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: «يَا فَرْوَةُ، هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمَكَ يَوْمَ الرَّدْمِ؟» , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ ذَا يُصِيبُ قَوْمَهْ مَا أَصَابَ قَوْمِي يَوْمَ الرَّدْمِ إِلَّا سَاءَهُ ذَلِكَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْ قَوْمَكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا خَيْرًا» .

وَكَانَ بَيْنَ مُرَادٍ وَهَمْدَانَ وَقْعَةٌ، أَصَابَتْ هَمْدَانُ مِنْ مُرَادٍ مَا أَرَادُوا حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمِ الرَّدْمِ، وَكَانَ الَّذِي قَادَ هَمْدَانَ إِلَى مُرَادٍ , الْأَجْدَعُ بْنُ مَالِكٍ، فَفَضَحَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ: [البحر الوافر] إِنْ نُغْلَبْ فَغَلَّابُونَ قُدْمًا ...

وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا وَمَا أَنْ طِبْنَا جُبْنًا وَلَكِنْ ...

مَنَايَانَا وَطُعْمَةُ آخَرِينَا كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ ...

تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا قَالَ: فَأَقَامَ فَرْوَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَقَامَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُرَادٍ وَزُبَيْدٍ وَمَذْحِجٍ كُلِّهَا، وَكَتَبَ مُعَهُ كِتَابًا إِلَى الْأَبْنَاءِ بِالْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى الصَّدَقَاتِ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ، فَلَمْ يَزَلْ خَالِدٌ عَلَى الصَّدَقَةِ مَعَ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، وَكَانَ فَرْوَةُ يَسِيرُ فِيهِمْ بِوِلَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -طبقات ابن سعد الطبقة الرابعة من الصحابة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك-

فروة بن مسيك بن الحارث المرادي الغطيفي | تراجم العلماء