خليل مردم بك

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1379 هـ (1959م)الاسم الكامل: خليل بن أحمد مختار مردم بكالمعرف: 44504

خليل بن أحمد مختار مردم بك: رئيس المجمع العلمي العربيّ في دمشق، وأحد شعرائها.

مولده ووفاته بها.

تعلم التركية في إحدى مدارسها، وتلقى الإنكليزية في خلال ثلاث سنوات أمضاها بانكلترة، في كبره.

ودرّس الأدب العربيّ في الكلية العلمية الوطنية بدمشق، تسع سنوات.

وشارك في إنشاء بعض المجلات.

وكان من أعضاء المجمع العلمي العربيّ بدمشق (سنة 1925) وانتخب أمينا لسره (1941) وعين وزيرا للمعارف (1942) واستقالت الوزارة فعاد إلى العمل في المجمع.

ثم عين وزيرا مفوضا للحكومة السورية في بغداد (1951) فوزيرا للخارجية (1953) وانصرف عن الوزارة فانتخب رئيسا للمجمع، بعد وفاة رئيسه الأول محمَّد كُرْد عَلي (1953) واستمر إلى أن توفي.

من كتبه (ديوان شعر - ط) و (شعراء الشام في القرن الثالث - ط) رسالة و (جمهرة المغنين ط) و (الأعرابيات - ط) و (نواصع العبر في أعيان القرن الثالث عشر - خ) و (أئمة الأدب - ط) خمسة أجزاء مدرسية عرض فيها أدب (الجاحظ) و (ابن المقفع) و (ابن العميد) و (الصاحب) وشعر (الفرزدق) وسماها بأسمائهم.

وحقق دواوين (ابن عنين - ط) و (على بن الجهم - ط) و (ابن حيوس - ط) و (ابن الخياط - ط) وصدرها بمقدمات ودراسات.

وكان من الأعضاء المراسلين لمجمع اللغة بمصر (1948) والمجمع العلمي العراقي (1949) والمجمع العلمي السوفياتي (1958) في طبعه هدوء، وحب للمسالمة، وبعد عن المغامرات، وإيثار لما يشبه العزلة .

-الاعلام للزركلي- علامة الشام وشاعرها العبقري الأستاذ خليل مردم بك لقد دققت بنتيجة دراساتي وما مر علي خلال مدة وضع هذا المؤلف من عناء مضنٍ وكبت مرير له علاقة بالشعراء والفنانين المترجمين، إن فريقاً منهم يهوى الشهرة والإطناب، وبعضهم جبلوا على الزهد والتواضع والبعد عن الدعاية والنفرة من داء حب الظهور، وشاعر الشام الفذ من هذه العناصر الفاضلة الذي ينطبق عليه قول ابن الفارض: لقد تشرفت بزيارة معاليه مرة واحدة وطلبت بعض المعلومات عن مراحل حياته فوعد، وعز على كرامتي الإلحاح بالطلب، وقد غضضت النظر عن ذكر تراجم فريق من الشعراء لهذه الأسباب، ولكني رأيت في ذكر هذا الشاعر الملهم الخالد بآثاره فرضاً عليَّ وخدمة للمجتمع، وإن كانت مناقبه غنية عن الإطناب، ومآثره معروفة لا تحتاج إلى تحليل وإسهاب، فهو فخر العروبة ولها حق امتلاك آدابه، وآثرت وضع ترجمة حياته هذه وأملي أن أكون وفيت شاعر الشام الكبير وفرقدها الذي به تستنير بعض حقه من الوصف وآسف ان لايزدان مؤلفي بنشر صورته الغراء.

مولده ونشأته:بزغ نجم هذا الشاعر العبقري في سماء دمشق سنة 1896م وآية النجابة ترمقه، وهو ابن المرحوم أحمد مختار بك، انحدر من أسرة كريمة عريقة في محتدها ومجدها، أنجبت أفذاذ الرجال من وزراء وعظماء وزعماء وعلماء وأدباء، فكانوا نجوم دمشق السواطع، نشأ في بيئة ورثت المعالي والمكارم والسؤدد كابراً عن كابر، فكان لها أعظم الأثر في توجيه مراحل طفولته، تلقى علومه الابتدائية والثانوية في المدارس الحكومية، ثم تابع دراسته العالية في جامعة كمبردج الإنكليزية، ونال شهادتها الجامعية في عهد ندر أن نالها غيره من أقرانه.

بروق مواهبه: وفي عهد المرحوم رضا باشا الركابي عين في سنة 1920م أميناً عامًّا لرئاسة وزارته، فبرزت مواهبه كعالم ضليع وشاعر وناثر بليغ، وأدى رسالته بإخلاص مقرون بخلق مكين، فعلا أمره، وكان مثالًا يقتدى في المجتمع بفضله وأدبه.

أخوة الرابطة الأدبية بدمشق: وفي سنة 1921م أسس أدباء المهجر في مدينة نيويورك بأمريكا الشمالية «الرابطة العلمية»، ولما كان للأدب روح لا تعرف الحدود فقد تنادى أدباء الشام وأسسوا «الرابطة الأدبية»، وأصدروا باسمها مجلة أدبية تولى فئة منهم إدارة شؤونها من تأليف وترجمة ونقد لتكون صلة بين أدب المهجر وأدب الوطن، فكان رئيسها شاعر الشام الأجل.

في المجمع العلمي العربي: وفي عام 1924م انتسب إلى المجمع العلمي العربي بدمشق فكان أحد أعضائه العاملين المنتجين، وبدأت دراساته وهو يؤلف في صمت وسكون حتى فاجأ المجمع بأفضل المؤلفات الأدبية، وطارت شهرة علمه وأدبه في الآفاق، فانتخب في سنة 1948م عضواً في مجمع فؤاد الأول بالقاهرة، وانتخب في سنة 1951م عضواً في معهد الدراسات الشرقية بجامعة لندن.

في الوزارة: تقلد وزارتي المعارف والصحة والإسعاف العام من تاريخ 16 نيسان إلى 14 آب 1941م، وأدى خدمات ثقافية مشكورة، وفي شهر حزيران سنة 1951م عين وزيراً مفوضاً لسوريا في العراق، فكان أفضل من مثل وجه بلاده، ورفع شأنها بثقافته وعلمه وأدبه.

مؤلفاته: وأنتجت قريحته سلسلة من المؤلفات، وهي أئمة الأدب، صدر منها خمسة أجزاء: ابن العميد، وابن المقفع، وابن الفقيه الصاحب، والفرزدق، والجاحظ، وقد عنيت وزارة المعارف بتدريسها للطلاب الثانويين، وأصدر مؤلف «شعراء الشام» في القرن الثالث عشر وجعله أطروحة لدخول المجمع العلمي العربي، وله دراسة لديواني الشاعرين ابن عنين وعلي بن الجهم.

شعره: له ديوان شعر مخطوط ضم شتى قوافي القريض، امتاز بنزعته الشعرية الأندلسية بسمو الخيال وروعة المعاني ودقة الوصف، ومن قصائده خريدته الخالدة بوصف غوطة دمشق، آثرت نشرها بكاملها، وفي كل شطر منها وحي وإلهام: مصابه: وشاء القدر أن يوجه إلى قلبه سهم فيدميه، فقد عصفت المنية في سنة 1942م بفلذة كبده (هيثم) وهو يدرس الفلسفة في ريعان شبابه، وكان عزاؤه وسلوانه ميدان القريض والتأليف، فجادت قريحته بروائع الشعر الخالد، وكان صبره واحتسابه أحد سجاياه البارزة.

رئاسة المجمع العلمي العربي: وبتاريخ 1 تشرين الأول سنة 1953م أسندت لمعاليه رئاسة المجمع العلمي العربي بدمشق خلفاً للعلامة المرحوم محمد كرد علي، فكان لهذا الانتقاء الصدى المستحب اتصف شاعر الشام الكبير بشمائل رضية فاضلة.

ولده عدنان: ورث هذا الشبل شمائل والده العظيم، وهو شاعر مبدع فاح نشر أدبه في الأوساط الأدبية، وهو من مواليد سنة 1915م، يحمل الشهادة من معهد الحقوق العربي، وقد انتسب إلى القضاء، وله مستقبل باسم زاهر.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 399 - 401.

خليل مردم بك | تراجم العلماء