أبي محمد عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 71 هـ (690م)الاسم الكامل: أبي محمد عبد الله بن أبي حدرد الأسلميالمعرف: 42513

عبد الله بن أبي حدرد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حدرد الأسلمي، واسم أَبِي حدرد: سلامة بْن عمير بْن أَبِي سلامة بْن سعد بْن مساب بْن الحارث بْن عبس بْن هوزان بْن أسلم، وقيل عبد بْن عمير بْن عامر، له صحبة، يكنى أبا مُحَمَّد، وأول مشاهده الحديبية، وخيبر، وما بعدهما، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عينا إِلَى مالك بْن عوف النصري، وفي سرية أخرى قتل فيها عامر بْن الأضبط فحياهم بتحية الإسلام، فقتله محلم بْن جثامة، فنزلت: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} ، الآية.

واتفق أهل المعرفة عَلَى أن له صحبة، وشذ بعضهم فقال: لا صحبة له، وَإِن أحاديثه مرسلة.

ومن قال هذا فقد أخطأ، لأن فيما تقدم، من إرساله مرة عينًا، ومرة في السرية التي قتل فيها محلم عامر بْن الأضبط، حجة لمن يقول: له صحبة، روى ذلك ابن إِسْحَاق، وروى مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حدرد: قال: كنت في سرية بعثها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إضم، وادٍ من أودية أشجع، فهذا كله يدل عَلَى أن له صحبة.

قال أَبُو عمر: وقد قيل: إن القعقاع بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حدرد له صحبة، وهذا ليس بشيء.

واحتج من زعم أن عَبْد اللَّهِ لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه، وليس فيه حجة، فقد روى ابن عمر، عن أبيه، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتارة عن أبيه، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض ما يروي، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى إن عليًا مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أَبِي بكر، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن عبد الوهاب، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حدثنا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق، حدثنا حاتم بْن إِسْمَاعِيل المدني، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يحيى، عن أبيه، عن ابن أَبِي حدرد الأسلمي، أَنَّهُ قال: كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه، فقال: يا مُحَمَّد، إن لي عَلَى هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: " أعطه حقه "، قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها! قال: " أعطه حقه "، قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إِلَى خيبر، فأرجوا أن تغنمنا شيئًا فأرجع فأقضيه، قال: " فأعطه حقه "، قال: وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قال ثلاثًا لا يراجع، فخرج به ابن أَبِي حدرد إِلَى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها، ونزع البردة، فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرت عجوز، فقالت: مالك يا صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرها، فقالت: هادونك هذا، لبرد عليها، فطرحته عليه وتوفي عَبْد اللَّهِ سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي: وضمرة بْن ربيعة، ويحيى بْن عَبْد اللَّهِ بْن بكير، وَإِبْرَاهِيم بْن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة: مات زمن مصعب بْن الزبير، روى عنه ابنه القعقاع، وغيره أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

عبد الله بْن أَبِي حدرد الأسلمي، يكنى أَبَا مُحَمَّد، توفي سنة إحدى وسبعين.

واختلف فِي اسم أَبِي حدرد.

وقد ذكرنا ذَلِكَ فِي موضعه من هَذَا الكتاب.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَاسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ أُسَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: تَزَوَّجَ جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ امْرَأَةً بِأَرْبَعِ أَوَاقِي , فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُمْ تَنْحِتُونَ مِنْ جَبَلٍ وَاحِدٍ مَا زِدْتُمْ لَكَ عِنْدَنَا نِصْفُ صَدَاقِهَا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَانْطَلَقْتُ فَجَمَعْتُهَا , فَأَدَّيْتُهَا إِلَى امْرَأَتِي , ثُمَّ أَنْبَأْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: " أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ: عِنْدَنَا نِصْفُ صَدَاقِهَا؟ فَلَعَلَّكَ إِنَّمَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لِمَا كَانَ مِنْ قُولِي؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا كَانَ بِي إِلَّا ذَاكَ -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي-

أبي محمد عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي | تراجم العلماء