عبد الله بن الحارث بن قيس القرشي عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سعد بْن سهم القرشي السهمي، أخو السائب، كذا نسبه ابن الكلبي.
وقال الواقدي، وابن إِسْحَاق: ابن عدي بْن سَعِيد بْن سهم، قاله أَبُو عمر.
كان من مهاجرة الحبشة، وكان شاعرًا، وهو الذي يدعى المبرق، لبيت قاله وهو: إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني من الأرض بر ذو قضاء ولا بحر يقول فيها: وتلك قريش تجحد اللَّه ربها كما جحدت عاد ومدين والحجر روى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: وكان مما قيل من الشعر في الحبشة، أن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن قيس بْن عدي، لما أمنوا بأرض الحبشة، وحمدوا جوار النجاشي، وعبدوا اللَّه لا يخافون عَلَى دينهم أحدًا، فقال أبياتًا منها: لأنكحن ببه جارية خدبه مكرمة محبة تجب أهل الكعبة وهو الذي اتفق عليه أهل البصرة عند موت يزيد بْن معاوية، حتى يتفق الناس عَلَى إمام، وَإِنما فعلوا ذلك، لأن أباه من بني هاشم، وأمه من بني أمية، فقالوا: من ولي الأمر رضي به.
وسكن البصرة، ومات بعمان سنة أربع وثمانين، لأنه كان مع ابن الأشعث لما خلع الحجاج وقاتله، فلما انهزم ابن الأشعث هرب عَبْد اللَّهِ إِلَى عمان فمات به.
قال علي بْن المديني: روى عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن نوفل، عن عمر، وعثمان، وعلي، والعباس، وابن عباس، وصفوان بْن أمية، وأم هانئ، وكان ثقة.
روى عنه: بنوه عَبْد اللَّهِ، وعبيد اللَّه، وَإِسْحَاق، وعبد الملك بْن عمير، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده فقال: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث أَبُو إِسْحَاقَ، وقد تقدم ذكره والكلام عليه.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.