عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري، أنكر على سهل بن أبى حثمة حديثه في القسامة، وهو ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع عنه فيما أحسب، وفى صحبته نظر، إلا أنه روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمنهم من يقول: إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذَلِكَ، ويروي عن جدته أم بجيد.
روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، وسعيد المقبري، وكان الرحمن بن بجيد هذا يذكر بالعلم.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
عبد الرحمن بن بجيد عَبْد الرَّحْمَن بْن بجيد بْن وهب بْن قيظي بْن قيس بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن مجدعة الْأَنْصَارِيّ صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابْنُ أَبِي دَاوُد، وقَالَ غيره: لا صحبة لَهُ.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَخَا بَنِي حَارِثَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سهْلٍ بِخَيْبَرَ، جَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُكَلِّمُوهُ فِي صَاحِبِهِمْ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكُبْرَ الْكُبْرَ "، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَهُودَ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْقِلُوهُ لأَنَّهُ قُتِلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَقَالَ فِي التَّرْجَمَةِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدٍ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَوَهْمٌ عَجِيبٌ وَغَفْلَةٌ، يَعْنِي أَنْ جَعَلَ بُجَيْدًا مُحَمَّدًا فِي الإِسْنَادِ، وَصَدَقَ أَبُو نُعَيْمٍ هَكَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ مَنْدَهْ.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.