حيي بن أخطب النضري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 5 هـ (626م)الاسم الكامل: حيي بن أخطب النضريالترتيب: 4المعرف: 42252

هو حيي بن أخطب النضري ، وقيل : النضيري نسبة إلى بني النضير من أسباط هارون بن عمران .

أحد شخصيات ورؤساء اليهود في الجاهلية ، ومن أبطال وعتاة وأشدّاء عصره ، وكان يعرف بسيّد الحاضر والبادي .

أدرك الإسلام ولم يسلم ، بل أصرّ على كفره وشركه وإيذاء النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين .

كان يحسد النبي صلّى اللّه عليه وآله ويحيك المؤامرات ضدّه ، فكان من جملة بني النضير الّذين أرادوا اغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن اللّه نجّى نبيّه ، فقذف اللّه الرعب في قلوبهم ، وأجلاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله عن أراضيهم ، فمنهم من رحل إلى الشام ، ومنهم من خرج إلى خيبر ، فكان المترجم له ممّن ذهبوا إلى خيبر .

كان من اليهود الّذين حزّبوا الأحزاب لحرب النبي صلّى اللّه عليه وآله في حرب الخندق في السنة الخامسة من الهجرة .

أسره المسلمون في غزوة بني قريظة سنة 5 ه وجيء به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله مكتوفا ، فلما شاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : واللّه ما لمت نفسي في عداوتك ولكن من يخذل اللّه فلا ناصر له ، ثم قال للناس : إنّه لا بأس بأمر اللّه ، كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل .

فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بضرب عنقه ، فضربوا عنقه .

وبعد مقتله أسلمت ابنته صفيّة ، فتزوجها النبي صلّى اللّه عليه وآله .

القرآن العظيم و « حيي »

كان المترجم له وأخوه ياسر بن أخطب من أشدّ اليهود حسدا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام ، فنزلت فيهما الآية 109 من سورة البقرة : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ .

.

.

}.

وشملته الآية 174 من نفس السورة : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ .

.

.

}.

كان المترجم له وجماعة من اليهود كتموا ما عهد اللّه إليهم في التوراة من شأن النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وبدّلوا صفاته وشمائله ، وكتبوا بأيديهم غيره ، وحلفوا أنّه من عند اللّه ؛ لئلّا تفوتهم الرشا والمآكل التي كانت لهم على أتباعهم ، فنزلت فيه وفيهم الآية 77 عن سورة آل عمران : {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ .

.

.

}.

وشملته الآية 78 من نفس السورة : {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .

.

.

}.

والآية 183 من السورة نفسها :{ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ .

.

.

}.

كان المترجم له وجماعة آخرون على شاكلته يأتون إلى أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله فيقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، ولا تسارعوا في النفقة ، فنزلت فيهم الآية 37 من سورة النساء :{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .

.

.

}.

كان هو ومن على شاكلته من اليهود والمشركين يدّعون أنّ دينهم خير من دين النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهدى منه ، وكانوا يحزبون الأحزاب على النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين فنزلت فيه وفيهم الآية 51 من سورة النساء :{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا }.

ونزلت فيه وفي كعب بن الأشرف اليهودي الآية 52 من سورة النساء : { أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً }.

ونزلت فيه الآية 67 من سورة الزّمر : { وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ .

.

.

}.

« 1 »

_________________

حييّ بن أخطب النضري: جاهلي، من الأشدّاء العتاة.

كان ينعت بسيد الحاضر والبادي.

أدرك الإسلام وآذى المسلمين، فأسروه يوم قريظة، ثم قتلوه .

-الاعلام للزركلي-

حيي بن أخطب النضري | تراجم العلماء