عبد الرحمن بن زمعة بن قيس العامري: أخو عبد، بغير إضافة.
ولد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وهو الّذي تخاصم فيه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح، ففي الصحيحين عن عائشة، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أنّ ابن وليدة زمعة منّي، فأقبضه.
فلما فتحت مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقضى به لعبد بن زمعة.
وقال لسودة: «احتجبي منه» .
الحديث.
قال الزّبير في كتاب النسب: فولد زمعة عبد أو عبد الرحمن.
وقال ابن عبد البرّ: لم يختلف النسابون أنّ اسم ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد الرحمن.
قلت: خبط ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، في نسبه، فجعله من بني أسد بن عبد العزى، وليس كذلك.
ووهم ابن قانع فجعله هو الّذي خاصم سعد بن أبي وقاص، وكأنه انقلب عليه، فإنه المخاصم فيه لا المخاصم.
والمخاصم عبد بغير إضافة بلا نزاع.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَهُوَ أَخُو سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ بِالْبَصْرَةِ , نا هَوِّنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّهُ خَاصَمَ إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُلَامٍ , فَقَالَ: أَخِي , وَوُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي , فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: عَهِدَ إِلَيَّ أَخِي أَنَّهُ ابْنُهُ , فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ , فَقَضَى بِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ , وَقَالَ لِزَوْجَتِهِ سَوْدَةَ: «احْتَجِبِي عَنْهُ» -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- عبد الرحمن بن زمعة القرشي العامري، هو ابن وليدة زمعة الذي قضى فيه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن الولد للفراش وللعاهر الحجر، حين تخاصم فيه أخوه عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص، لم يختلف النسابون لقريش: مصعب، والزبير، والعدوي، فيما ذكرنا، قالوا: وأمه أمة كانت لأبيه يمانية، وأبوه زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأخته سودة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الزبير: ولعبد الرحمن عقب وهم بالمدينة.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
عبد الرحمن بن زمعة عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن قيس بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود بْن نصر بْن مَالِك بْن حسل بْن عَامِر بْن لؤي الْقُرَشِيّ العامري قاله أَبُو عُمَر.
هُوَ ابْنُ وليد زمعة، الَّذِي قضى فِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الولد للفراش، وللعاهر الحجر "، حين تخاصم أخوه عَبْد بْن زمعة، وسعد بْن أَبِي وقاص، ولم يختلف النسابون لقريش: مصعب، والزبير، والعدوي فيما ذكرناه، قَالُوا: أمه أمة كانت لأبيه يمانية، وأبوه زمعة، وأخته سودة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولعبد الرَّحْمَن عقب، وهم بالمدينة، هَذَا كلام أَبِي عُمَر.
وقَالَ ابْنُ منده: عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن المطلب، أخو عَبْد اللَّه، وعبد ابني زمعة.
روى حديثه هشام، عَنْ عروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة، أَنَّهُ خاصم فِي غلام إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ: أخي ولد عَلَى فراش أَبِي، وقَالَ: هكذا رَوَاهُ، وقَالَ غيره: عَبْد بْن زمعة.
وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن الأسود بْن المطلب بْن أسد بْن عَبْد العزي بْن قصي، أمه قريبة بِنْت أَبِي أمية بْن المغيرة بْن عُمَر بْن مخزوم، وروى عَنْ هشام مثل حديث ابْنُ منده، وزاد فِي النسب: الأسود.
أَخْبَرَنَا فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سُمَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْه عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ "، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: " احْتَجِبِي مِنْهُ "، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ واختلفوا فِي نسبه اختلافًا كبيرًا، لا يمكن الجمع بين أقوالهم، والصحيح هُوَ الَّذِي قاله أَبُو عُمَر، ودليله أن أبا نعيم ذكر فِي عَبْد بْن زمعة بْن الأسود، أَنَّهُ أخو سودة بِنْت زمعة، وذكر ابْنُ منده فِي عَبْد بْن زمعة أيضًا، أَنَّهُ أخو سودة، وذكرا فِي نسب سودة أنها بِنْت زمعة بْن قيس كما سقناه أولًا، فبان بهذا أن عَبْد الرَّحْمَن الَّذِي قالا: إنه أخو عَبْد بْن زمعة هُوَ ابْنُ زمعة بْن قيس العامري، لا زمعة بْن الأسود الأسدي، ومما يؤيد هَذَا القول، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما اختصم سعد، وعبد بْن زمعة فِي ولد وليدة زمعة رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شبهًا بينًا بعتبة بْن أَبِي وقاص، فَقَالَ لسودة بِنْت زمعة زوجته: " احتجبي مِنْهُ "، " والولد للفراش "، فلو لم يكن أخاها لأنَّه ولد عَلَى فراش أبيها، لما أمرها بالاحتجاب مِنْهُ، لما رَأَى فِيهِ من شبهة عتبة، والله أعلم.
وإنما كَانَ الوهم من ابن منده أولًا حيث رَأَى زمعة، وأنَّه قرشي، فسبق إِلَى قلبه أَنَّهُ زمعة ابْنُ الأسود الأسدي، لأنَّه أشهر، وتبعه أَبُو نعيم، ولو علما أن بني عَامِر بْن لؤي قرشيون أيضًا لما قالا ذَلِكَ، وهم قريش الظواهر، وبنو كعب بْن لؤي قريش البطاح.
وَقَدْ ذكر الزُّبَيْر بْن بكار، فَقَالَ: ولد قيس بْن عَبْد شمس، يعني العامري: زمعة، ثُمَّ قَالَ: فولد زمعة عَبْد بْن زمعة، وعبد الرَّحْمَن بْن زمعة، وهو الَّذِي خاصم فِيهِ أخوه عَبْد بْن زمعة عام الفتح سعد بْن أَبِي وقاص، ثُمَّ قَالَ: وسودة بِنْت زمعة كانت عند السكران بْن عَمْرو، فتزوجها بعده رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهذا يؤيد ما قلناه، والله أعلم.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.