أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب الْأمَوِي الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي.
نَشأ بِدِمَشْق فتعاطى الشَّهَادَة وَكتب جيدا وخدم الْبُرْهَان التادلي ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس ثمَّ دمشق فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة نَحْو ثَلَاثَة أشهر ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد فِي الَّتِي بعْدهَا فَامْتنعَ النَّائِب من إِمْضَاء ولَايَته ثمَّ أُعِيد من قبل شيخ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وانفصل بعد أَرْبَعَة أشهر وهرب مَعَ شيخ إِلَى بِلَاد الرّوم وقاسى شدَّة فَلَمَّا تسلطن شيخ ولاه قَضَاء الديار المصرية فِي ثامن عشر ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة بعد عزل الشَّمْس مُحَمَّد الْمدنِي مَعَ كَرَاهِيَة شيخ لَهُ ويسميه السَّاحر وَلَكِن كَانَ ذَلِك بعناية بعض أهل الدولة وَلم يتم لَهُ سنة حَتَّى صرف فِي ثَانِي عشر رَمَضَان من الَّتِي تَلِيهَا بالجمال عبد الله الأقفهسي ثمَّ ولي قَضَاء الشَّام فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فَأَقَامَ بِهِ نَحْو أَرْبَعَة أشهر وَصرف ثمَّ أُعِيد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء حادي عشر صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لكَون الْأَشْرَف كَانَ يَعْتَقِدهُ فَإِنَّهُ بشره وَهُوَ فِي السجْن بالسلطنة فَلَمَّا تسلطن اتّفق أَنه كَانَ حِينَئِذٍ قَاضِيا فاستمر بِهِ وَلم يسمع فِيهِ كلَاما لأحد مَعَ شهرته بِسوء السِّيرَة ومزيد الْجَهْل والتجاهر بالرشوة حَتَّى حصل من ذَلِك مَالا جزيلا تمزق بعده عَفا الله عَنهُ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَرفع الأصر.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع.