سندر، مولى زنباع الجذامي، له صحبة.
حديثه عند عمرو بن شعيب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كان لزنباع الجذامي عبد يقَالُ له سندر، فوجده يقبل جارية له فخصاه وجدعه، فأتى سندر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأرسل إلى زنباع، وَقَالَ: من مثل به أو أحرق بالنار فهو حر.
وهو مولى الله عز وجل ورسوله.
وأعتق سندر، فَقَالَ له سندر: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أوص بي.
فَقَالَ: أوصي بك كل مسلم.
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ أتى سندر إلى أبي بكر، فَقَالَ: احفظ في وصية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فعاله أبو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إلى عمر.
فقال عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وإلا فانظر أي المواضع أحب إليك فاكتب لك.
فاختار سندر مصر، فكتب له إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما قدم على عمرو بن العاص أقطع له أرضا واسعة ودارا، فكان سندر يعيش فيها، فلما مات قبضت في مال الله.
وذكر أبو عفير في تاريخه عن أبي نعيم سماك بن نعيم الجذامي، عن عمر الجروي أنه أدرك مسروح بن سندر الذي جدعه زنباع بن روح الجذامي، وكان له مال كثير من رقيق وغيره، وكان جاهلا ممكرا، وعمر حتى زمن عبد الملك.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
سندر أبو عبد الله سندر أَبُو عَبْد اللَّهِ مولى زنباع الجذامي له صحبة، روى حديثه ربيعة بْن لقيط، عن عَبْد اللَّهِ بْن سندر، عن أبيه.
روى عمرو بْن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له: سندر، فوجده يقبل جارية له، فخصاه وجدعه، فأتى سندر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره، فأرسل إِلَى زنباع يقول: " من مثل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى اللَّه ورسوله "، وأعتق سندرًا، فقال له سندر: أوصي بي يا رَسُول اللَّهِ، قال " أوصي بك كل مسلم "، فلما توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى سندر إِلَى أَبِي بكر، فقال: احفظ في وصية رَسُول اللَّهِ، فعاله أَبُو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إِلَى عمر، فقال له عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وَإِلا فانظر أي الموضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إِلَى عمرو بْن العاص يحفظ فيه وصية رَسُول اللَّهِ، فلما قدم عَلَى عمرو أقطعه أرضًا واسعة ودارًا، فلما مات سندر قبضت في مال اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة قلت: قد ذكر أَبُو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رَأَى ابن منده أخرج هذه الترجمة، فلا شك أَنَّهُ ظنهما اثنين، ويغلب عَلَى ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث: " أسلم سالمها اللَّه " وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحدًا، والله أعلم.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.