مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن ثَابت بن الْحسن بن عَليّ أَبُي بكر المهلبي من أَوْلَاد الْمُهلب بن أبي صفرَة على مَا ذكر بَعضهم صدر الدّين الخجندي أَبُو بكر من أهل أَصْبَهَان كَانَ رئيسها والمقدم عِنْد السلاطين قدم بَغْدَاد وَولي تدريس النظامية وَكَانَ يعظ بهَا وبجامع الْقصر وَسمع بأصبهان أَبَا عَليّ الْحداد وغانم بن أَحْمد وَأَبا الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن الْفضل بن أَحْمد السراج وطبقتهم قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا مناظرا فحلا واعظا مليح الْوَعْظ سخي النَّفس جوادا قَالَ وَكَانَ بالوزراء أشبه من الْعلمَاء ثمَّ قَالَ وَكَانَ يروي الحَدِيث على رَأس الْمِنْبَر من حفظه قلت وَمن شعره (أنْفق جسورا واسترق الورى ...
وَلَا تخف خشيَة إملاق) (النَّاس أكفاء إِذا قوبلوا ...
إِن فاق شخص فبإنفاق) وَكَانَ مَوْصُوفا بِحسن المناظرة وتحرير الْعبارَة فِيهَا وَكَانَ لرياسته يمشي وَحَوله السيوف خرج إِلَى أَصْبَهَان من بَغْدَاد فَنزل قَرْيَة بَين همذان والكرج نَام فِي عَافِيَة وَأصْبح مَيتا فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة قَالَ ابْن الْأَثِير وَقعت لمَوْته فتْنَة عَظِيمَة قتل فِيهَا خلق بأصبهان طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين السبكي العَلاَّمَةُ الأَكملُ، صَدْرُ الدِّيْنِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ الخُجَنْدِيُّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ.
سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ الحَدَّادَ وَغَيْرهُ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ صدر العِرَاق عَلَى الإِطلاَق، إِمَاماً فَحلاً، مُنَاظراً، مليح الْوَعْظ، جَوَاداً مَهِيْباً، كَانَ السُّلْطَان مَحْمُوْد يَصدر عَنْ رأيه، وَكَانَ بِالوُزَرَاء أَشْبَه مِنْهُ بِالعُلَمَاء، وَكَانَ يَرْوِي الحَدِيْث عَلَى المِنْبَرِ مِنْ حِفْظِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الجوزي: قدم وولي التدريس النِّظَامِيَّة، حضَرتُ مُنَاظرته.
وَهُوَ يَتَكَلَّم بكَلِمَات مَعْدُوْدَة كَأَنَّهَا الدُّرّ، وَوعظ بِجَامِع القَصْر، وَمَا كَانَ يَندَار فِي الْوَعْظ، وَكَانَ مَهِيْباً، وَحَوْلَهُ السُّيوف.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: ذهب إِلَى أَصْبَهَانَ، فَنَزَلَ قَرْيَة بِقُرْبِ هَمَذَان، فَنَام فِي عَافِيَة، وَأَصْبَح مَيتاً فِي شَوَّالٍ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: جرت لِمَوْتِهِ فِتْنَة قُتلَ فيها خلق أصبهان.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.
محمد بن عبد اللطيف بن محمد المهلبي الأزدي الأصفهاني، أبو بكر صدر الدين الخجنديّ الشافعيّ: صدر العراق في زمانه علما ومهابة.
كان السلاطين يصدرون عن رأيه.
ورد بغداد وتولى تدريس النظامية ووعظ بها وبجامع القصر.
وكان أشبه بالوزراء منه بالعلماء، يمشي أو يجلس للدرس والسيوف حوله مشهورة.
خرج من بغداد إلى أصبهان فنزل بقرية بين همذان والكرخ فنام وهو في عافية وأصبح ميتا، فحمل إلى أصبهان ودفن بسيلان.
من تصنيفه (التلويح - خ) في النجف، اختصر به قانون ابن سينا وزاد فيه فوائد .
-الاعلام للزركلي-