العوام بن جهيل الهمداني المسلمي

الاسم الكامل: العوام بن جهيل الهمداني المسلميالمعرف: 40390

العوام بن جهيل: بجيم مصغرا، الهمدانيّ، ثم المسلمي، سادن يغوث (يغوث: آخره ثاء مثلّثة: اسم صنم، كان لمذحج باليمن ثم أقروه بنجران.

انظر: مراصد الاطلاع 3/ 1480).

ذكره أبو أحمد العسكريّ عن ابن دريد في «الأخبار المنثورة» ، من طريق هشام بن الكلبي، قال: كان العوّام يحدّث بعد إسلامه، قال: كنت أسمر مع جماعة من قومي.

فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم بتّ أنا في بيت الصنم، فقمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول- ولم أكن سمعت منه كلاما قبل ذلك: يا ابن جهيل، حلّ بالأصنام الويل، هذا نور سطع من الأرض الحرام، فودّع يغوث بالسلام.

قال: فألقى اللَّه في قلبي البراءة من الأصنام، فكتمتقومي ما سمعت، فإذا هاتف يقول: هل تسمعنّ القول يا عوّام ...

أم قد صممت عن مدى الكلام قد كشفت دياجر الظّلام ...

وأصفق النّاس على الإسلام [الرجز] فقلت: يا أيّها الهاتف بالنّوام ...

لست بذي وقر عن الكلام فبيّن عن سنة الإسلام [الرجز] قال: وما كنت واللَّه عرفت الإسلام قبل ذلك، فأجابني يقول: أرحل على اسم اللَّه والتّوفيق ...

رحلة لا وانولا مشيق إلى فريق خير ما فريق ...

إلى النّبيّ الصّادق المصدوق [الرجز] فرميت الصنم، وخرجت أريد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فصادفت وفد همدان يدور بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فدخلت عليه فأخبرته خبري، فسرّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم قال: «أخبر المسلمين» .

وأمرني النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بكسر الأصنام، فرجعت إلى اليمن وقد امتحن اللَّه قلبي بالإسلام، وقلت في ذلك: ومن مبلغ عنّا شآميّ قومنا ...

ومن حلّ بالأجواف سرّا وجهرا بأنّا هدانا اللَّه للحقّ بعد ما ...

تهوّد منّا حائر وتنصّرا وأنّا برئنا من يغوث وقربه ...

يعوق وتابعناك يا خير الورى [الطويل] الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

العوام بن جهيل العوام بْن جهيل المسامي سادن يغوث قاله أَبُو أَحْمَد العسكري.

وَرَوَى عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، عَنِ السَّكَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الْعَوَّامُ بْنُ جُهَيْلٍ الْمُسْلِمِيُّ، مِنْ هَمْدَانَ: يَسْدُنُ يَغُوثَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بَعْدَ إِسْلامِهِ، قَالَ: كُنْتُ أُسْمِرُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَإِذَا أَوَى أَصْحَابِي إِلَى رِحالِهِمْ نِمْتُ أَنَا فِي بَيْتِ الصَّنَمِ، فَنِمْتُ فِي لَيْلَةٍ ذَاتَ رِيحٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ، فَلَمَّا انْهَارَّ اللَّيْلُ سَمِعْتُ هَاتِفًا مِنَ الصَّنَمِ، يَقُولُ: وَلَمْ نَكُنْ سَمِعْنَا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَلامًا، يَابْنَ جُهَيْلٍ، حَلَّ بِالأَصْنَامِ الْوَيْلُ، هَذَا نُورٌ سَطَعَ مِنَ الأَرْضِ الْحَرَامِ، فَوَدِّعْ يَغُوثَ بِالسَّلامِ، قَالَ: فَأُلْقِيَ وَاللَّهِ فِي قَلْبِي الْبَرَاءَةُ مِنَ الأَصْنَامِ، وَكَتَمْتُ قَوْمِي مَا سَمِعْتُ، وَإِذَا هَاتِفٌ يَقُولُ: هَلْ تَسْمَعْنَ الْقَوْلَ يَا عَوَّامُ أَمْ قَدْ صَمِمْتَ عَنْ مَدَى الْكَلامِ قَدْ كُشِفَتْ دَيَاجِرُ الظَّلامِ وَأَصْفَقَ النَّاسُ عَلَى الإِسْلامِ فقلت: يَأَيُّهَا الْهَاتِفُ بِالنَّوَامِ لَسْتُ بِذِي وَقْرٍ عَنِ الْكَلامِ فَبيتَنَّ عَنْ سُنَّةِ الإِسْلامِ وَوَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ الإِسْلام قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَجَابَنِي يَقُولُ: ارْحَلْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَالتَّوْفِيقِ رِحْلَةً لا وَانِ ولا مُشِيقِ إِلَى فَرِيقٍ خَير ما فريق إِلَى النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقُ فَرَمِيتُ الصَّنَمَ، وَخَرَجْتُ أُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَادَفْتُ وَفْدَ هَمْدَانَ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَسُرَّ بِقَوْلِي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرِ الْمُسْلِمِينَ، " وَأَمَرَني النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَسْرِ الأَصْنَامِ، فَرَجَعْنَا إِلَى الْيَمَنِ، وَقَدْ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَنَا لِلإِسْلامِ ".

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

العوام بن جهيل الهمداني المسلمي | تراجم العلماء