أحمد بن داود البيجوري القاهري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 897 هـ (1491م)الاسم الكامل: أحمد بن داود بن سليمان بن صلاح البيجوري القاهري الأزهري شهاب الدينالمعرف: 40285

أَحْمد بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن صَلَاح بن إِسْمَاعِيل الشهَاب البيجوري ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي.

ولد بالبيجور سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين والألفيتين وَيَقُول العَبْد وَعرض على خلق ولازم الِاشْتِغَال عِنْد الشّرف عبد الْحق السنباطي وَأخي أبي بكر فِي التَّقْسِيم وَغَيره بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بهما، وَكَذَا أَكثر من الْحُضُور عِنْد الْجَوْهَرِي والزين السنتاوي والطنتدائي الضَّرِير وَقَرَأَ على الشّرف مُوسَى البرمكيني وعَلى الزين زَكَرِيَّا يَسِيرا وَرُبمَا حضر عِنْد الْعَبَّادِيّ ثمَّ الشهَاب الْعمريّ والبدر المارداني والشهاب أَحْمد بن عبد الله المنهلي، وَطلب الحَدِيث وَأكْثر عَن بقايا الشُّيُوخ سَمَاعا وإجازة وَحصل بعض مسموعه وَكَانَ يراجعني فِي كثير من الْأَسَانِيد مَعَ قِرَاءَة البُخَارِيّ وَغَيره عَليّ وَتَحْصِيل جَانب من شرح الألفية وَقِرَاءَة بعضه وَرُبمَا استملى عَليّ وَضبط الْأَسْمَاء فِي بعض السّنَن على المنشاوي بِحَضْرَة الخيضري وَكَذَا قَرَأَ على الديمي والسنباطي وَآخَرين، وَحج وتنزل فِي الصلاحية والبيبرسية وَغَيرهمَا وأقرأ ولد الْعَبْسِي وقتا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وشارك فِي الْفِقْه وَنَحْوه وَأذن لَهُ الْجَوْجَرِيّ فِي الإقراء من سنة سِتّ وَثَمَانِينَ والشرف عبد الْحق فِيهِ وَفِي الْإِفْتَاء وَكَذَا إجَازَة المارداني والعميري والمنهلي والسنتاوي والخيضري وَغَيرهم وكتبت لَهُ: وقفت على هَذِه الأجايز الصادرة مِمَّن صيرهم الله تَعَالَى يشار إِلَيْهِم بالتدريس والإفادة وَأَحْكَام التأسيس والإرادة نفع الله بهم وَرفع بِالْعلمِ من تمسك بسببهم وعولت على مَا أبدوه ومشيت فِيمَا اعتمدوه ورأوه وَقلت إِن الْمجَاز نفع الله بِهِ غير مُتَأَخّر عَن هَذِه الْمرتبَة لاجتهاده فِي الْعلم واعتداله فِيمَا تحمله وَكتبه بِحَيْثُ أَنه لازمني رِوَايَة ودراية وساومني فِيمَا ارْتَفع لَهُ بَين أهل الحَدِيث راية بل قَرَأَ وَسمع الْكثير وَصَارَ الْمرجع فِي معرفَة من صَار يذكر فِي هَذِه الْأَزْمَان بِالْإِسْنَادِ والتذكير لِأَنَّهُ حصل من ذَلِك جملَة وتفضل على القاصرين بِمَا فَضله مِنْهُ وأجمله كل ذَلِك مَعَ سلوك الِاعْتِدَال واشتهاره بتجنب الطَّرِيق المصاحبة للاعتلال بل جلس للتدريس سِنِين مُتعَدِّدَة وأزال عَن الطلاب مَا كَانَ لديهم فِيهِ الْإِشْكَال والتلبيس وَبعده وَكَانَ يحضر فِي ختومه الْأَعْيَان من الْفُضَلَاء والشبان وَذكر باستحضار الْفِقْه والمشاركة فِي غَيره ثمَّ لم يزل فِي ارتقاء فِي عمله وخيره وَكنت مِمَّن سبق مني الْأذن لَهُ فِي ذَلِك وَتحقّق مني الْمَشْي فِي هَذِه المسالك رَزَقَنِي الله وإياه الْإِخْلَاص بالْقَوْل وَالْعَمَل ووفقني لما يكون وَسِيلَة لحسن الخاتمة عِنْد الْأَجَل.

وَحج فِي سنة سِتّ وَتِسْعين فِي الْبَحْر وجاور بَقِيَّة السّنة وَجلسَ بِبَاب السَّلَام بل أَقرَأ وَعَاد مَعَ الركب فَمَاتَ بالمويلحة فِي الْمحرم سنة سبع وَتِسْعين وتأسفنا عَلَيْهِ فَنعم الرجل كَانَ.

ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع.

أحمد بن داود البيجوري القاهري | تراجم العلماء