عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد النصير الْعَلَاء السخاوي الأَصْل الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْكَاتِب ويلقب بعصفور.
هَكَذَا قَرَأت نسبه بِخَط التقي بن قَاضِي شُبْهَة.
كَانَ كَاتبا مجيدا للكتابة بِسَائِر الأقلام مِمَّن كتب على الزين مُحَمَّد بن الْحَرَّانِي نَاظر الْأَوْقَاف بِدِمَشْق وَدخل حلب فَاجْتمع بِهِ ابْن خطيب الناصرية وَقَالَ إِنَّه كَانَ إنْسَانا حسنا عَاقِلا دينا سَاكِنا أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ على توقيع الدست وَهُوَ الَّذِي كتب الْعَهْد للناصر بسلطنته الثَّانِيَة عوضا عَن أَخِيه عبد الْعَزِيز فِي سنة ثَمَانمِائَة.
وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب سنة ثَمَان بِالْقَاهِرَةِ، ورثاه بعض الأدباء بقوله: (قد نسخ الْكتاب من بعده ...
عُصْفُور لنا طَار للخلد) (مذ كتب الْعَهْد قضى نحبه ...
وَكَانَ مِنْهُ آخر الْعَهْد) وَقد ذكره شَيخنَا مُقْتَصرا على اسْمه وبيض لنسبه تبعا لِابْنِ خطيب الناصرية وَقَالَ: الْكَاتِب المجود كَاتب الْمَنْسُوب الملقب بعصفور موقع الدست حَتَّى كَانَ بَعضهم يَقُول ضَاعَ عُصْفُور فِي الدست، وَكَذَا وَقع عَن جمَاعَة من أكَابِر الْأُمَرَاء وَدخل صُحْبَة سودون قريب السُّلْطَان دمشق وَوصل مَعَه إِلَى حلب فنهب مَعَ من نهب بأيدي اللنكية وَلكنه نجا من الْأسر وَكتب عَلَيْهِ جمَاعَة من الْأَعْيَان وانتفعوا بِهِ، وَكَانَ يكْتب على طَريقَة ياقوت بارعا فِي كِتَابَة الْمَنْسُوب على طرية الشاميين، وَكَانَ شَيخنَا الزفتاوي صديقه وَيكْتب طَريقَة ابْن الْعَفِيف رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.