أحمد بن أحمد المكفناتي: أحمد بن أحمد بن محمد، الشيخ الصالح شهاب الدين المكفناتي الدمشقي.
كان له ذوق في كلام الصوفية.
وكان صاحب نكتة ونادرة ربما قال لبعض إخوانه: كيف حال من رأس ماله أشرفي ذهب وأصبح على الأرض البيضاء يوري؟ بقوله: ذهب.
وكان الأخ الشهاب الغزي يعتقده، ويتكلم معه في طريق القوم، وكان الشيخ علاء الدين بن عماد الدين يعتقده، ويحسن إليه كثيراً، ويتحمل عنه أجرة بيته، ولما مرض مرض الموت دخل عليه أخي، فجلس عنده، وهو يجود بنفسه ثم أفاق، وقال يخاطب الأخ: إذا كان هذا فعله بمحبه ...
فيا ليت شعري بالعدا كيف يصنع؟ ثم إنه استغفر ورفع رأسه وقال: نفس المحب على الآلام صابرة ...
لعل متلفها يوماً يداويها ...
فبكى الأخ، والحاضرون، وخرجوا من عنده، ثم مات بعد يومين أو ثلاثة سنة ثلاث وسبعين بتقديم السين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
- الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة -