أَحْمد بن مَنْصُور بن عبد الْجَبَّار بن السَّمْعَانِيّ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم ابْن الإِمَام الْجَلِيل أبي المظفر ابْن الإِمَام أبي مَنْصُور عَم الْحَافِظ أبي سعد وأخو وَالِده الإِمَام أبي بكر قَالَ الْحَافِظ أَبُو سعد كَانَ إِمَامًا فَاضلا عَالما مناظرا مفتيا واعظا مليح الْوَعْظ شَاعِرًا حسن الشّعْر لَهُ فَضَائِل جمة ومناقب كَثِيرَة وَذكر أَنه تفقه على وَالِده يَعْنِي أَبَا بكر مُحَمَّدًا أَخا أَحْمد وَأخذ عَنهُ الْعلم وَخَلفه بعده فِيمَا كَانَ مفوضا إِلَيْهِ وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن كامكار بن عبد الرَّزَّاق الأديب وَأبي نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الماهاني وطبقتهم قَالَ وانتخبت عَلَيْهِ أوراقا وقرأت عَلَيْهِ عَن شُيُوخه وَخرجت مَعَه إِلَى سرخس وانصرفنا إِلَى مرو وَخَرجْنَا فِي شَوَّال سنة تسع وَعشْرين إِلَى نيسابور وَكَانَ خُرُوجه بسبببي لِأَنِّي رغبت فِي الرحلة لسَمَاع صَحِيح مُسلم فَسمع معي الصَّحِيح وعزم على الْخُرُوج إِلَى الوطن وتأخرت عَنهُ مختفيا لأقيم بنيسابور بعد خُرُوجه فَصَبر إِلَى أَن ظَهرت وَرجعت مَعَه إِلَى طوس وانصرفت بِإِذْنِهِ إِلَى نيسابور وَرجع هُوَ إِلَى مرو وأقمت أَنا بنيسابور سنة وَخرجت مِنْهَا إِلَى أَصْبَهَان وَلم أره بعد ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَوصل إِلَى نعيه وَأَنا بِبَغْدَاد طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين السبكي