وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ سونديك الشهير بقوغه جي دده كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَاحب جذبة عَظِيمَة وأحوال سنية وَصَاحب كرامات حُكيَ انه اجْتمع مَعَ الْمولى الكرماستي وَهُوَ قَاض بقسطنطينية عِنْد الْمولى حميد الدّين بن افضل الدّين وَكَانَ هُوَ مفتيا وقتئذ فَشَكا الْمولى الكرماستي اليه من متصوفة زَمَانه بانهم يرقصون ويصعقون عِنْد الذّكر وانه مُخَالف للشَّرْع فَقَالَ الْمولى ابْن افضل الدّين للْمولى الكرماستي ان رئيسهم هَذَا الشَّيْخ واشار الى قوغه جي دده وَقَالَ ان اصلحته صلح الْكل فَعِنْدَ ذَلِك قَامَ الْمولى الكرماستي وَأخذ مَعَه الشَّيْخ قوغه جي دده الى منزله وأحضر مريديه وهيأ لَهُم الطَّعَام وَبعد الْفَرَاغ من الطَّعَام قَالَ لَهُم اجلسوا واذْكُرُوا الله على أدب ووقار وَسُكُون فَقَالُوا نَفْعل ذَلِك فَلَمَّا شرعوا فِي الذّكر صَاح الشَّيْخ قوغه جي دده فِي أذن الْمولى الكرماستي صَيْحَة عَظِيمَة حَتَّى قَامَ الْمولى وَسقط عمَامَته عَن رَأسه وَرِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبَيْه فشرع يرقص ويصعق حَتَّى مضى من النَّهَار مِقْدَار ثلثه فَلَمَّا سكن اضْطِرَاب الْمولى قَالَ الشَّيْخ قوغه جي دده لاي شَيْء اضْطَرَبَتْ ايها الْمولى وَقلت انه مُنكر فَقَالَ الْمولى تبت وَرجعت الى الله تَعَالَى عَن ذَلِك الانكار وَلَا أَعُود اليه أبدا توفّي الشَّيْخ الْمَذْكُور بِمَدِينَة قسطنطينية وَدفن بهَا قدس سره الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.