عمر بن عبيد اللَّه الحضرميّ: قال البخاريّ: رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ولا يصح حديثه، وتبعه أبو عليّ بن السكن، وحكاه ابن عديّ وقال ابن خزيمة: لا أدري هو من أهل المدينة أم لا؟.
أخرجه أحمد، والبغويّ، والطّحاويّ، والطّبريّ، وابن السّكن، والباورديّ، وابن مندة بعلوّ، كلّهم من طريق الحسن بن عبد اللَّه أنّ عمرو بن عبيد اللَّه الحضرميّ صاحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أكل كتفا، ثم قام فتمضمض وصلّى ولم يتوضأ.
ووقع في الاستيعاب عمرو بن عبد اللَّه الأنصاري، فذكر الحديث وقال: لا أعرفه بغير هذا.
وفيه نظر، ضعّف البخاري إسناده، فخالف في اسم أبيه، فقال: عبد اللَّه مكبرا، وفي نسبه [يقال الأنصاري، فاستدرك ابن فتحون عمرو بن عبيد اللَّه الحضرميّ، وأظنه غير الّذي في الاستيعاب، وليس بجيد، بل هو من (شرّ كتابه الّذي)جمعه في أوهام الاستيعاب، قال ابن الأثير: تقدم هذا المتن في عمرو بن عبد اللَّه]فقال: الأنصاري، فلعله كان حضرميا وحليفا في الأنصار.
ووقع في التجريد: الثقفي بدل الأنصاري، وما أدري ما وجهه؟ [واللَّه أعلم] الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
عمرو بن عبيد الله الحضرمي عَمْرو بْن عُبَيْد اللَّه الحضرمي رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ & أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَتَمَضْمَضَ، وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لا تَصِحُّ لَهُ رُؤْيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ الْبُخَارِيّ: رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يصح حديثه.
وَقَدْ تقدم هَذَا المتن فِي عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، ولعله قَدْ كَانَ حضرميًا، وحلفه فِي الْأَنْصَارِ، والله أعلم.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.