عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الْعَلَاء بن الشَّمْس الأهناسي ثمَّ القاهري الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد.
نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فتعانى الرسلية ثمَّ خدم فِي شبيبته حِين حلاوة وَجهه وظرف حركته عِنْد الزين الاستادار وحظي عِنْده حَتَّى عمله بردداره فأثرى وَعمر الْأَمْلَاك وَلَا زَالَ فِي نعمه وجاهه إِلَى أَن غضب الزين عَلَيْهِ وتحول بعد أُمُور لخدمة الشهَاب ابْن الْأَشْرَف إينال فِي أَيَّام سلطنة أَبِيه فَعمل استاداره ثمَّ رقاه للإستادارية الْكُبْرَى فِي شَوَّال سنة سبع وَخمسين إِلَى أَن صرف بعد أشهر وولاه بعد ذَلِك الْوزر أَيْضا ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ أَيْضا وباشره مرّة مَعَ نظر الْخَاص بعناية جَانِبك الجداوي وتكررت مصادراته وَأخذ جمل من الْأَمْوَال الَّتِي ظلم وعسف فِي تَحْصِيلهَا وَكَذَا تكَرر تسحبه وَآل أمره إِلَى أَن رسم لتوجهه لمَكَّة فسافر إِلَيْهَا فِي الْبَحْر مكْرها وَوَصلهَا فَمَرض بهَا أشهرا وكل من أَبَوَيْهِ فِي قيد الْحَيَاة فِي ثَانِي عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة وَكَانَ فِيهِ تكرم فِي الْجُمْلَة وَإِظْهَار ميل للمنسوبين للصلاح وابتنى فِي سوق التدريس مدرسة وَرُبمَا قَرَأَ الْقُرْآن فِي بَيته تجويقا مَعَ بعض من يتَرَدَّد إِلَيْهِ وَمِمَّنْ كَانَ يعاشره ويصاحبه فِي لعب الشطرنج وَنَحْوه الْبَدْر بن الْقطَّان الشَّافِعِي وَغَيره من الْحَنَفِيَّة ويفضل عَلَيْهِم كثيرا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.