وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى السَّيِّد مَحْمُود كَانَ وَالِده معلما للسُّلْطَان بايزيدخان وَبَقِي هُوَ يَتِيما بعد وَالِده ورباه بعض الصلحاء وقرا الْعُلُوم على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى لطفي التوقاني وَالْمولى ابْن البركي ثمَّ سلك مَسْلَك التصوف حَتَّى نَصبه السُّلْطَان بايزيدخان نَقِيبًا للاشراف ودام على ذَلِك الى ان مَاتَ سنة ثَلَاث واربعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ كريم الاخلاق محبا للخير متواضعا متخشعا متشرعا سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس صَحِيح العقيدة حسن السمت مرضِي السِّيرَة محمودالطريقة وَكَانَ سخيا جوادا يُرَاعِي الْفُقَرَاء والضعفاء بِنَفسِهِ وَمَاله لذيذ الصُّحْبَة حسن المحاورة لطيف المحاضرة طارحا للتكلف مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن احوال الْغَيْر وَكَانَ لَهُ مهارة فِي الشّعْر وَكَانَ ينظم القصائد اللطيفة بالتركية وَكَانَ مَقْبُولًا عِنْد الْخَواص والعوام الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.