عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد نور الدّين الكومي الجارحي ثمَّ القاهري السَّقطِي بتحريكتين نِسْبَة لبيع السقط وَيعرف فِي بَلَده بِابْن حبلص والآن بالسقطي مِمَّن حَال إخْوَته وأقاربه مَعْرُوف عِنْد النُّور الجارحي الغمري وَالصَّلَاح المتبولي أخي الشهَاب وَلكنه أَقَامَ عِنْد إِبْرَاهِيم المتبولي وَصَارَ بعده يدْخل فِي كَلِمَات فظيعة حَتَّى أَنه حسب مَا حَكَاهُ لي غير وَاحِد قَالَ أَنه رأى فِي كَلَام ابْن عَرَبِيّ تكفيره لفرعون وَذَلِكَ مُخَالف لما نَقله النقات عَن ابْن عَرَبِيّ ونوه بِهِ عبد الرَّحِيم الأبناسي وَزعم أَنه من محققي الصوفيه فاغتر بِهِ من لم يتهذب بل مِمَّن كَانَ يجله الزيني زَكَرِيَّا لموافقته لَهُ فِي اعْتِقَاد ابْن عَرَبِيّ بِحَيْثُ أَنه أعطَاهُ حِين حج فِي سنة تسعين فِي الْبَحْر ألف دِرْهَم مِمَّا قل أَن يعْهَد لَهُ مثله مَعَ الأكابر فضلا عَمَّن دونهم وَقد اجْتمع بِي بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِمَكَّة فِي سنة سبع وَتِسْعين وَقَالَ لي إِنَّه ولد بكوم الْجَارِح سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول قبل بُلُوغه مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فَنزل زَاوِيَة المتبولي بالحسنية وَلزِمَ خدمته بهَا وببركة الْحَاج وبالحجاري وتكسب بِالسقطِ تَحت الرّبع وَأَنه مر مَعَ الأبناسي على كتابين زعم أَنه جَمعهمَا أَحدهمَا شرح فِيهِ الحكم لبابا ظَاهر الهمذاني وَأَنه هُوَ وَابْن خطيب الفخرية وزَكَرِيا قرضوه لَهُ وَأَنه حج كثيرا مَعَ أَبِيه وَغَيره وتكرر مَجِيئه على الْمُحب المجهز للحرمين كَاتبا، وَدخل الصَّعِيد ودمياط.
وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ عَامي لم يُعجبنِي أمره مَعَ مبالغته فِي الانخفاض معي.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.