عمر الجمعيّ : ذكره أحمد في المسند، وتبعه جماعة، وذكره ابن ماكولا في الإكمال، وجزم بأنّ له صحبة، ومدار حديثه عن أحمد، ومطيّن، وابن أبي عاصم، والبغوي، وابن السكن، والطبراني، على بقية عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير- أن عمر الجمعيّ حدثهم أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «إذا أراد اللَّه بعبد خيرا استعمله قبل موته ...
» الحديث.
قال ابن السّكن: يقال اسمه عمرو بن الحمق.
وقال البغوي: يقال إنه وهم من بقية.
وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقيّ، وقد رواه ابن حبان في صحيحه، من طريق عبد الرحمن بن بجير بن بقية، عن أبيه: فقال: عن عمرو بن الحمق، وكذلك رواه الطبراني من طريق زيد بن واقد، عن جبير بن نفير، وإنما لم أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
عمر الجمعي عُمَر الجمعي أورده كذا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: هُوَ وهم، وصوابه: عَمْرو بْن الحمق.
رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ الْجُمَعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ "، قَالَ: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدِ اسْتَدْرَكَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ عَلَى أَبِي عُمَرَ، فَقَالَ: عُمَرُ الْجُمَعِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَلْهَانِيِّ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ، يَرُدُّهُ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، يَرُدُّهُ إِلَى عُمَرَ الْجُمْعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ "..
الْحَدِيثَ.
وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، هَكَذَا أَيْضًا، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ الْجُمَعِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ".
فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا اسْتِعْمَالُهُ؟ قَالَ: " يَهْدِيهِ اللَّهُ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَى ذَلِكَ ".
وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ بَقِيَّةَ.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.