الْمولى أَحْمد بن المنلا زين الدّين العجمي النخعواني الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد والوفاة قَاضِي الْقُضَاة الملقب بالمنطقي الْفَاضِل الأديب الشَّاعِر الناثر أحد أَفْرَاد الدَّهْر ومحاسن الْعَصْر كَانَ فَاضلا سامياً هضبات الْأَدَب متفنناً بليغاً فِي إنشائه عذب الْمنطق سريع الْفَهم وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ روحاً كُله من فرقه إِلَى قدمه وَكَانَ ينظم وينثر فِي الألسن الثَّلَاثَة وَهُوَ فِيمَا عدا الْعَرَبِيّ نَسِيج وَحده ومفرد وقته وشعره فِيمَا بَين أهل الرّوم أغْلى قيمَة من الدّرّ وَذكر لي بعض الثِّقَات مِنْهُم أَن الأديب شَاعِر الرّوم فِي وقته سُلَيْمَان البوسنوي المنعوت بمذاقي وَهُوَ مِمَّن أَدْرَكته بالروم وسأذكره فِي كتابي هَذَا كَانَ يَقُول فِي شعر المنطقي أَن كل غزل من شعره يعادل ديواناً من شعر غَيره وَكنت وَأَنا بالروم جمعت من أشعاره حِصَّة وافرة فَأَرَدْت ذكر شَيْء مِنْهَا هَاهُنَا ثمَّ مَنَعَنِي من ذَلِك أَن أهل بِلَادنَا لَيْسَ لَهُم اعتناء بِهَذَا النَّوْع وغالب النساخ عندنَا لَا يعْرفُونَ التركية فكثيراً مَا يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه فَيَقَع التخبيط وَالْحَاجة لَيست بماسة لذَلِك جدا نعم هِيَ ماسة لدفع مَا يَقع بَين أدباء الْعَرَب من السُّؤَال عَن قوافي أشعار الرّوم بِسَبَب اتحادها فِي الصُّورَة وَلَو كثرت وَيَقُولُونَ إِن هَذَا يطاء تبعا للعربية فَهَذَا يحْتَاج إِلَى بَيَان وَلم أر من تعرض لَهُ إِلَّا الْعِمَاد الْكَاتِب فِي خريدته فَإِنَّهُ قَالَ وللعجم قلت وَالروم تبع لَهُم مَذْهَب فِي الشّعْر مُخَالف لأسلوب الْعَرَب وَهُوَ أَنهم يجْعَلُونَ الْكَلِمَة الْوَاحِدَة رديفاً يرددونه فِي كل بَيت مِثَال ذَلِك مَا نظمه الشَّاعِر (سل الصِّبَا هَل ورد الْورْد ...
يَا من عَلَيْهِ حسد الْورْد) ثمَّ قَالَ فالدال هِيَ الروي عِنْدهم والورد هُوَ الرديف مثل هَاء الضَّمِير فِي أسودها وأغيدها قَالَ وتذكرت هُنَا رباعيات لي وَهِي (اسْمَع مَا قَالَ عندليب الْورْد ...
فالبلبل فِي الرَّوْض خطيب الْورْد) (الشّرْب على الْورْد نصيب الْورْد ...
مَا يحسن أَن يضيع طيب الْورْد) وَأَيْضًا (كم حضر الراح وَغَابَ الْورْد ...
حَتَّى عدم الراح فناب الْورْد) (لما عبق الراح وطاب الْورْد ...
قُلْنَا جمد الراح وذاب الْورْد) وَهَذَا كَلَام وَقع فِي الْبَين وَلَكِن مَا خلا من فَائِدَة فلنعد إِلَى تَتِمَّة تَرْجَمَة المنطقي فَنَقُول وَأما شعره الْعَرَبِيّ فقليل وَقد أورد لَهُ وَالِدي رَحمَه الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة قطعتين استحسنت إِحْدَاهمَا فأوردتها وَهِي هَذِه (سقت الرياض دموع عَيْني الْجَارِيَة ...
فبدت تراجعها عُيُون باكيه) (وسرت لأغصان الْوُرُود فَأَصْبَحت ...
أكمامها مِنْهَا قلوباً داميه) (دمعي تبدل بالشرار وَكَيف لَا ...
وجحيم قلبِي فِيهِ نَار حاميه) (مَاذَا عَليّ من الْجَحِيم وَلم تزل ...
نَار الْمحبَّة فِي وجودي بَاقِيَة) (يَا سادة لما بدا سلطانهم ...
ملك الْقُلُوب من الْأَنَام كَمَا هيه) (تلوي غصون قد ودهم أَيدي الصِّبَا ...
وَقُلُوبهمْ مثل الْحِجَارَة قاسيه) (لم يبْق لي ثمن يُقَاوم وصلكم ...
إِلَّا الْمحبَّة والمحبة غَالِيَة) (الْجِسْم ذاب من الجفا وَالْقلب رهن ...
عنْدكُمْ وَالروح مني عَارِية) (منوا على بنظرة فوحقها ...
قسما بِمن يحيى النُّفُوس الفانية) (لَو مر بِي مَيتا نسيم دِيَاركُمْ ...
سرت الْحَيَاة إِلَى عِظَامِي البالية) وَذكر مبدأ أمره أَنه ولد بِدِمَشْق وَقَرَأَ وبرع واشتهر وَأشهر من أَخذ عَنهُ الشّرف الدِّمَشْقِي وبرز بروزا غَرِيبا فَجَلَسَ لإلقاء الدُّرُوس وَهُوَ حدث السن جَدِيد العذار فَاجْتمع فِي حَلقَة درسة جمَاعَة من الأكراد والأعاجم ونبل قدره وَعلا صيته وَولى تدريس الْمدرسَة السليمية بصالحية دمشق وَكَانَت بيد الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن بن عماد الدّين الْعِمَادِيّ وَبعد مُدَّة أُعِيدَت إِلَى الْعِمَادِيّ فسافر المنطقي إِلَى حلب وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَعشْرين وَألف وَاجْتمعَ ثمَّة بالوزير مُحَمَّد باشا السردار الْمعِين من جَانب السُّلْطَان أَحْمد إِلَى مقاتله شاه الْعَجم عَبَّاس خَان فحظى عِنْده بإقبال كثير وَقرر لَهُ الْمدرسَة وَعَاد إِلَى دمشق بمهابة عَظِيمَة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ سَافر ثَانِيًا إِلَى حلب صُحْبَة مَحْمُود الرُّومِي الدفتري بِدِمَشْق فَاجْتمع بقاضيها الأديب المنشئ الْمَشْهُور عبد الْكَرِيم ابْن سِنَان فَأحْسن إِلَيْهِ كل الْإِحْسَان وَلما عزل من قَضَاء حلب صُحْبَة إِلَى الرّوم وَكَانَ ذَلِك فِي حُدُود سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف فَدخل إِلَى دَار السلطنة وَأقَام بهَا فَرغب كثر من كبرائها فِي معاشرته لحسن محاضرته وأدبه وحظي عِنْدهم ولازم ودرس بعد مُدَّة بعدة مدارس وَجمع مَالا كثيرا وجاها عريضا وترقى فِي الشُّهْرَة حَتَّى وصل خبر للسُّلْطَان مُرَاد فاتخذه نديم مَجْلِسه وَكَانَ يجْتَمع هُوَ ونفعي الشَّاعِر الْمَشْهُور أحد الندماء فِي الْمجْلس السلطاني وَيجْرِي بَينهمَا مكالمات ومخاطبات تَأْخُذ الْعُقُول وَكَانَ كل مِنْهُمَا شَدِيد الْحَط على الآخر فِي غيبته وَمن أبلغ مَا وَقع بَينهمَا أَن السُّلْطَان أَمر صَاحب التَّرْجَمَة أَن يهجو نفعي فهجاه بقصيدة أفحش فِيهَا فَلَمَّا سَمعهَا نفعي استشاط غيظا وَجزم على مكيدته وَعرض فِي الْمجْلس السلطاني بِأَن المنطقي يحسن محاكاة كل جيل من النَّاس وَأَن أحسن مَا رَآهُ مِنْهُ محاكاة الفرنج فِي الملبس والمكاامة فَنَادَى السُّلْطَان صَاحب التَّرْجَمَة وَذكر لَهُ مَا قَالَه نفعي عَنهُ فَحلف الْأَيْمَان الأكيدة أَنه لم يصدر مِنْهُ مثل ذَلِك قطّ وَمَا زَالَ يتخضع ويبكي حَتَّى خلص نَفسه من هَذِه الورطة الَّتِي كَانَ أدنى عَاقبَتهَا الْقَتْل وَلما تحرّك الْجند على السُّلْطَان وَقتلُوا الْوَزير الْأَعْظَم أَحْمد باشا الْحَافِظ انْقَطع صَاحب التَّرْجَمَة عَن صُحْبَة السُّلْطَان خوفًا من الْجند وَلزِمَ زَاوِيَة الْعُزْلَة وَظهر السُّلْطَان بعد ذَلِك على الْجند وَقتل مِنْهُم من قتل وَفرق شملهم فَظهر المنطقي إِلَى الْوُجُود إِلَّا أَنه ضرب بالحجاب بَينه وَبَين صُحْبَة السُّلْطَان كَغَيْرِهِ من الندماء وَلكنه بَقِي على التَّرَدُّد إِلَى مجَالِس الصُّدُور كالمفتي الْأَعْظَم الْمولى يحيى بن زَكَرِيَّاء وَغَيره وَكَانَ كثير الْحَط على من يعاديه مغالياً فِي إِظْهَار زيف أَبنَاء عصره خُصُوصا أهالي بلدته دمشق وَذكر وَالِدي فِي تَرْجَمته أَنه كَانَ يَوْمًا فِي مجْلِس الْمُفْتِي الْمَذْكُور فوصلت إِلَيْهِ قصيدة أرسلها إِلَيْهِ أديب دمشق أَحْمد بن شاهين ومطلعها (لَا يسلني عَن الزَّمَان سؤول ...
إنّ عتبي على الزَّمَان يطول) فَنَاوَلَهُ الْمُفْتِي قرطاسها وَأمره بِقِرَاءَتِهَا فابتدر يقْرؤهَا ويحاكي ناظمها فِي حركاته وإنشاده الشّعْر وَكَانَ على طَريقَة أبي عبَادَة البحتري فِي إنشاده الشّعْر يتشدّق ويهز رَأسه ومنكبيه وَيُشِير بكمه وَيقف عِنْد كل بَيت وَيَقُول أَحْسَنت أَو أَجدت أَو مَا شاكلها إِلَى أَن أتم قرَاءَتهَا على هَذَا الأسلوب فَبلغ ابْن شاهين مَا فعله فَجهز قصيدة ثَانِيَة إِلَى الْمُفْتِي الْمَذْكُور ومطلعها قَوْله (غب لثم الأعتاب بعد الدُّعَاء ...
بشفاه لم تنو غير الشِّفَاء) وَذكر فِيهَا فصلا يعرض بالمنطقي وَهُوَ فِي بَابه مستعذب جدّاً وَذَلِكَ قَوْله فِيهَا (وأناس من الشآم نعتهم ...
شامنا فِي جَوَانِب الغبراء) (تَركتهم لَا يألفون خَلِيلًا ...
من جَمِيع الورى لفقد الْوَفَاء) (خَرجُوا يطْلبُونَ فضل ثواء ...
ليتهم قد رَضوا بِفضل الثراء) (ألفوا الْكسْب من وُجُوه البرايا ...
مَا دروا قدر مكسب الْآبَاء) (برح الْعَجز فيهم فتراهم ...
يَبْتَغُونَ الْغَدَاء وَقت الْعشَاء) (قد أراقوا مَاء الحيا والمحيا ...
ثمَّ حدوا فِي الْكَذِب والافتراء) (رُبمَا هجنوا لديك ثنائي ...
رُبمَا حسنوا لديك ازدرائي) (رُبمَا حاولوا حِكَايَة صوتي ...
فأخلوا بِحسن ذَاك الْأَدَاء) (لَيْسَ عِنْدِي وَأَنت ذخري مِنْهُم ...
غير مَا بالجوزا من العُوّاءِ) (أَنا يَا سَيِّدي سُهَيْل عَلَيْهِم ...
وطلوعي يضرّ نسل الزناء) هَذَا الْبَيْت مَأْخُوذ من قَول المتنبي (وتنكر مَوْتهمْ وَأَنا سُهَيْل ...
طلعت بِمَوْت أَوْلَاد الزناء) وَالْعرب تزْعم أَن سهيلاً إِذا طلع وَقع الوباء فِي الأَرْض وَكثر الْمَوْت يَقُول فَأَنا سُهَيْل على أَوْلَاد الزناء خَاصَّة أَي أَنهم يموتون حدا لي وَبَعض النَّاس يَقُول إِن ولد الزِّنَا اسْم لدويبة ترصف إِذا طارت بِاللَّيْلِ وَإِنَّهَا تَمُوت إِذا طلع سُهَيْل وَلَا أَدْرِي صِحَّته وَالله تَعَالَى أعلم وَلم يزل المنطقي على حَالَته الْمَذْكُورَة حَتَّى صَار قَاضِي قُضَاة حلب وَنقل مِنْهَا إِلَى قَضَاء الشَّام فوردها وَكَانَ سيره بهَا حسنا ومدحه شعراء ذَلِك الْعَصْر بالقصائد الطنانة وأجود مَا مدح بِهِ قصيدة الْأَمِير المنجكي الَّتِي مطْلعهَا قَوْله (ورد الرّبيع فَقُمْ لحث الكاس ...
ودع الْمقَام بِأَرْبَع أدراس) يَقُول مِنْهَا فِي مديحه (قَاض تودّ لَو انها فرشت لَهُ ...
عِنْد الْقدوم كواكب الأغلاس) (بيدَيْهِ حل المعضلات وكشفها ...
وجلاية الجلى وَرفع الباس) (وَله سِهَام عَدَالَة لَو فوّقت ...
تركت متون الْجور كالأقواس) (لما سهرت على مدائحه الَّتِي ...
جعلت عداي من الردى حرّاسي) (ودّ الْهلَال لَو استقام وَأَنه ...
أَمْسَى لديّ مكانة النبراس) ووجهت حُكُومَة الشَّام فِي أَيَّام قَضَائِهِ إِلَى مصاحب السُّلْطَان مُرَاد الْوَزير مصطفى باشا السلاحدار فَأرْسل من قبله لضبطها رجلا يُقَال لَهُ عُثْمَان الجفتلري وَهُوَ الَّذِي صَار حَاكما مُسْتقِلّا بِالشَّام فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف ووقف الْوَقْف الَّذِي لَهُ على أَجزَاء تقْرَأ فِي الْجَامِع الْأمَوِي بعد صَلَاة الظّهْر فِي المعزية الصَّغِيرَة الْوُسْطَى قبالة محراب الْحَنَابِلَة فاتفق أَنه وَقع بَينه وَبَين صَاحب التَّرْجَمَة لمَنعه إِيَّاه عَن بعض الْمَظَالِم فَعرض فِيهِ بِمَا لَا يَلِيق عرضه وَأسْندَ إِلَيْهِ أموراً مِنْهَا هدم قبَّة المزار الْمَنْسُوب لسيدي عبد الرَّحْمَن حفيد سيدنَا أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ بمقبرة الفراديس وَكَانَ هَدمه بِسَبَب أَنه كَانَ يصير فِيهِ بعض مناكر من الْفُسَّاق وَمِنْهَا أَنه ورد أَمر فتح قلعة روان حِين أخذت من يَد شاه الْعَجم عَبَّاس شاه وَاتفقَ يَوْمئِذٍ وجود القَاضِي فِي الصالحية فَأرْسل إِلَيْهِ الْخَبَر فتباطى فِي النُّزُول وَحُضُور الدِّيوَان وَمِنْهَا أَنه رُبمَا أطلق لِسَانه فِي أَرْكَان الدولة وَمِنْهُم الْوَزير الْمَذْكُور فَبعد مُدَّة قَليلَة من إرْسَال الْعرض ورد خبر عَزله عَن قَضَاء الشَّام ثمَّ ورد أَمر شرِيف بقتْله فَأخذ إِلَى قلعة دمشق وخنق بهَا وَاتفقَ يَوْم وُصُول خبر قَتله دُخُول الْمولى عبد الله بن عمر معلم السُّلْطَان عُثْمَان قَاضِي مصر إِلَى الشَّام وَجرى ذكر المنطقي مَجْلِسه وَمَا وَقع لَهُ من الخنق فَقَالَ متمثلاً إِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق وَكَأَنَّهُ أحَال ذَلِك على سَبَبِيَّة إِطْلَاق لِسَانه فِي حق بعض الصُّدُور وَقيل فِي تَارِيخ قَتله قل مسْقط الرَّأْس دمشق وَحكى أَنه لما ولي قَضَاء الشَّام ذهب إِلَى الْمُفْتِي الَّذِي ولاه الْمولى يحيى الْمَذْكُور آنِفا بالتشكر مِنْهُ ففاءله بالتبريك بِأَن قَالَ لَهُ أول شام وَآخر شام وَكَانَ ذَلِك جرى على لِسَانه بالهام فَوَقع مَا قَالَه وَهَذِه اللَّفْظَة يستعملها أهل الرّوم من قبيل الْمثل وَلم أَقف على أَصْلهَا وَإِن كَانَ معنى شقها الثَّانِي صَحِيحا بِاعْتِبَار أَن الشَّام أَرض الْمَحْشَر والمنشر وَأما بِاعْتِبَار شقها الأول فَمَا أَدْرِي وَجه الأولية وَالله تَعَالَى أعلم وَبِالْجُمْلَةِ فقد عَاشَ المنطقي حميدا وَمَات شَهِيدا فرحم الله تَعَالَى فضائله ومعارفه وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة ثَلَاث بعد الْألف وَمَات صَبِيحَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَألف وضبطت أَمْوَاله لجِهَة بَيت المَال وَصلى عَلَيْهِ بعد أَدَاء صَلَاة الْجُمُعَة فِي الْجَامِع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة الفراديس بِالْقربِ من قبر أبي شامة والنخجواني بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْخَاء المنقوطة وَضم الْجِيم ثمَّ وَاو بعْدهَا ألف وَنون بَلْدَة بالعجم مَعْرُوفَة ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.