حجاج بن علاط بن خالد السلمي

الاسم الكامل: حجاج بن علاط بن خالد السلميالمعرف: 35362

حجاج بن علاط حجاج بْن علاط بْن خَالِد بْن ثويرة بْن حنثر بْن هلال بْن عبيد بْن ظفر بْن سعد بْن عمرو بْن تيم بْن بهز بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي ثم البهزي يكنى أبا كلاب وقيل أبا مُحَمَّد وقيل أبا عَبْد اللَّهِ سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجدًا ودارا تعرف به، وهو والد نضر بْن حجاج الذي نفاه عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، حين سمع المرأة تنشد: هل من سبيل إِلَى خمر فأشربها أم هل سبيل إِلَى نصر بْن حجاج وكان جميلا.

وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر، وكان سبب إسلامه أَنَّهُ خرج في ركب من قومه إِلَى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: قم يا أبا كلاب، فخذ لنفسك ولأصحابك أمانا، فقام الحجاج بْن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول: أعيذ نفسي وأعيذ صحبي من كل جني بهذا النقب حتى أَأوبَ سالما وركبي فسمع قائلا يقول: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ} ، فلما قدم مكة خبر بذلك في نادي قريش، فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم مُحَمَّد أَنَّهُ نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته، وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم.

ولما افتتح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر، قال الحجاج بْن علاط: يا رَسُول اللَّهِ، إن لي بمكة مالا، وَإِن لي بها أهلا، وَإِني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا؟ أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ السُّلَمِيُّ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا عَلَى التُّجَّارِ، وَمَالا عِنْدَ صَاحِبَتِي أُمِّ شَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي طَلْحَةَ، أُخْتِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلامِي أَنْ يَذْهَبُوا بِمَالِي، فَائْذَنْ لِي بِاللُّحُوقِ بِهِ، لَعَلِّي أَتَخَلَّصُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ فَعَلْتَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَقُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ وَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ إِذَا بِهَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَجَسَّسُونَ الأَخْبَارَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: هَذَا الْحَجَّاجُ وَعِنْدَهُ الْخَبَرُ، قُلْتُ: هُزِمَ الرَّجُلُ أَقْبَحَ هَزِيمَةٍ سَمِعْتُمْ بِهَا، وَقُتِلَ أَصْحَابُهُ، وَأُخِذَ مُحَمَّدٌ أَسِيرًا، فَقَالُوا: لا نَقْتُلُهُ حَتَّى نَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُقْتَلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.

ثُمَّ جِئْنَا مَكَّةَ، فَصَاحُوا بِمَكَّةَ، وَقَالُوا: هَذَا الْحَجَّاجُ قَدْ جَاءَكُمْ بِالْخَبَرِ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أُسِرَ، وَإِنَّمَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَؤْتُوا بِهِ، فَيُقْتَلْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَقُلْتُ: أَعِينُونِي عَلَى جَمْعِ مَالِي، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْحَقَ بِخَيْبَرَ، فَأَشْتَرِي مِمَّا أُصِيبَ مِنْ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتَيِهُمُ التُّجَّارُ، فَجَمَعُوا مَالِي أَحَثَّ جَمْعٍ، وَقُلْتُ لِصَاحِبَتِي: مَالِي مَالِي، لَعَلِّي أَلْحَقُ، فَأُصِيبُ مِنْ فُرَصِ الْبَيْعِ، فَدَفَعَتْ إِلَيَّ مَالِي.

فَلَمَّا اسْتَفَاضَ ذَكَرَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ أَتَانِي الْعَبَّاسُ، وَأَنَا قَائِمٌ فِي خَيْمَةِ تَاجِرٍ، فَقَامَ إِلَى جَانِبِي مُنْكَسِرًا مَهْمُومًا، فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، مَا هَذَا الْخَبَرُ؟ فَقُلْتُ: اسْتَأْخِرْ عَنِّي حَتَّى تَلْقَانِي خَالِيْاً ففَعَلَ، ثُمَّ قَصَدَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، مَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَبَرِ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي وَاللَّهِ يَسُرُّكَ، تَرَكْتُ وَاللَّهِ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ، وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْ أَهْلِهَا، وَصَارَتْ أَمْوَالُهَا لَهُ وَلأَصْحَابِهِ، وَتَرَكْتُهُ عَرُوسًا عَلَى ابْنَةِ مَلِكِهِمْ، وَلَقَدْ أَسْلَمَتْ، وَمَا جِئْتُ إِلا لِآَخُذَ مَالِي، ثُمَّ أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاكْتِمْ عَلَى الْخَبَرِ ثَلاثًا، فَإِنِّي أَخْشَى الطَّلَبَ، وَانْطَلَقْتُ.

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ لَبِسَ الْعَبَّاسُ حِلَّةً، وَتَخَلَّقَ، ثُمَّ أَخَذَ عَصَاهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْفَضْلِ، هَذَا وَاللَّهِ التَّجَلُّدُ عَلَى حَرِّ الْمُصِيبَةِ، فَقَالَ: كَلا، وَالَّذِي حَلَفْتُمْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، وَصَارَتْ لَهُ وَلأَصْحَابِهِ، وَتُرِكَ عَرُوسًا عَلَى ابْنَةِ مَلِكِهَا، قَالُوا: مَنْ أَنْبَأَكَ بِهَذَا الْخَبَرِ؟ قَالَ: الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ، وَلَقَدْ أَسْلَمَ، وَتَابَعَ مُحَمَّدًا عَلَى دِينِهِ، وَمَا جَاءَ إِلا لِيَأْخُذَ مَالَهُ، ثُمَّ يَلْحَقَ بِهِ، فَقَالُوا: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، خَدَعَنَا عَدُوُّ اللَّهِ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ.

أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

حَجَّاجُ بْنُ عِلَاظِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نُوَيْرَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ ظُفَرَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَيْمِ بْنِ بَهْزِ بْنِ بُهْتَةَ بْنِ سُلَيْمٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاظٍ، «اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فِي إِتْيَانِ مَكَّةَ فَأَذِنَ لَهُ فِي الْقَوْلِ» وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي، ينسبونه علاط بن خالد بن نويرة بن حنثر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، يكنى أبا كلاب.

وقيل: أبا مُحَمَّد.

وقيل أبو عَبْد الله.

وهو معدود في أهل المدينة، سكن المدينة، وبنى بها دارًا ومسجدا أيعرف به، وروينا من حديث وائلة بن الأسقع قَالَ: كان سبب إسلام الحجاج بن علاط البهزي أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: يا أبا كلاب، قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانًا، فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم ويقول: أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ...

من كل جني بهذا النّقب حتى أؤوب سالما وركبي فسمع قائلا يقول : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا من أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ وقال: فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادي قريش، فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم مُحَمَّد أنه أنزل عليه.

قَالَ: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي.

ثم أسلم الحجاج فحسن إسلامه، ورخص له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكة عام خيبر من أجل ماله وولده بها، فجاء العباس بفتح خيبر وأخبره بذلك سرًا، وأخبر قريشًا بضده جهرًا حتى جمع ما كان له من مال بمكة، وخرج عنها.

وحديثه بذلك صحيح من رواية ثابت البناني وغيره عن أنس، وذكر مُوسَى ابْن عقبة عَنِ ابْن شهاب قَالَ: كان الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي أسلم، وشهد مع رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ خيبر، وكان مكثرًا من المال، كانت له معادن بني سليم.

قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: وابنه نصر بن الحجاج هو الفتى الجميل الذي نفاه عمر بن الخطاب من المدينة حين سمع المرأة تنشد: هل من سبيل إلى خمر فأشربها ...

أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وخبره ليس هذا موضع ذكره، وذكر ابن أبي حاتم أن الحجاج بن علاط مدفون بقاليقلا الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

حجاج بن علاط بن خالد السلمي | تراجم العلماء