أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي، وهو أيمن بن خريم بن أخرم ابن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب الأسدي من بني أسد بن خزيمة، قد نسبنا أباه في بابه من هذا الكتاب، يقال: إن أيمن بن خريم أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع.
روى عن أبيه وعمه وهما بدريان.
وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح، والأول أصح إن شاء الله.
وروى عنه الشعبي، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة وكان شاعرًا محسنًا.
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ يَعْنِي الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُرْسِلَ مَرَوَانُ [بْنُ الْحَكَمِ] إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ أَلا تَتْبَعَنَا عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا، وَإِنَّهُمَا عَهِدَا إِلَيَّ أَلا أُقَاتِلَ رَجُلا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ، فَأَنَا مَعَكَ.
فَقَالَ: لا حَاجَةَ لَنَا بِمَعُونَتِكَ، فَخَرَجَ وهو يقول: في هوامش الاستيعاب: هذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أحد ممن له علم بالسير، وإنما أسلم حين أسلمت بنو أسد بعد فتح مكة.
وَلَسْتُ بِقَاتِلٍ أَحَدًا يُصَلِّي ...
عَلَى سُلْطَانَ آخِرَ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي ...
مَعَاذَ اللَّهُ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ [أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غير جرم ...
فلست بنافعي ما عشت عيشي وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لأَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ يَوْمَ الْمَرْجِ يَوَم قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قُيَسٍ الْفِهْرِيُّ: أَلا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلُ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شهدا بدرا.
وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل مُسْلِمًا، وَرُبَّمَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَإِنَّهُمَا نَهَيَانِي أَنْ أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
قَالَ: فَاخْرُجْ إِذًا.
قَالَ: فَخَرَجَ.
وهو يقول: وَلَسْتُ مُقَاتِلا أحدًا يُصَلِّي ...
عَلَى سُلْطَانَ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي ...
مَعَاذَ اللَّهُ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غير جرم ...
فلست بنافعي ما عشت عيشي قال الدار قطنى: قد روى أيمن بن خريم عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ.
وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكِ بْنِ الْأَخْرَمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَلِيبِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادِ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ فَايِدِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نا شَيْخٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْمَنَ بْنَ خُزَيْمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيْمَنُ إِنَّ قَوْمَكَ أَسْرَعُ الْعَرَبِ هَلَاكًا» معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي.
أيمن بن خريم بن فاتك، من بني أسد: شاعر كان من ذوي المكانة عند عبد العزيز بن مروان بمصر، ثم تحول عنه إلى أخيه بشر بن مروان بالعراق.
وكان يشارك في الغزو، وله رأي في السياسة.
عرض عليه عبد الملك مالا ليذهب إلى الحجاز ويقاتل ابن الزبير، فأبى وقال أبياتا منها: (ولستُ بقاتل رجلا يصلي على سلطان آخر من قريش) (له سلطانه وعليّ وزري 000 معاذ الله من سفه وطيش!) وكان يرى اعتزال الفتن ويقول: (إنما يُسْعرها جاهلها حَطَبُ النار، فدعها تشتعل!) وكان به برص، وهو ابن خريم الصح أبي.
-الاعلام للزركلي- (تاريخ الوفاة غير دقيق) أيمن بن خريم أيمن بْن خريم بْ ن فاتك بْن الأخرم بْن شداد بْن عمرو بْن الفاتك بْن القليب بْن عمرو بْن أسد بْن خزيمة الأسدي وأمه الصماء بنت ثعلبة بْن عمرو بْن حصين بْن مالك الأسدية أسلم يَوْم الفتح، وهو غلام يفاع، وروى عن أبيه، وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن بْن خريم مع أبيه يَوْم الفتح، قال أَبُو عمر: والصحيح أن أباه شهد بدرًا، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة.
روى عنه: الشعبي، وفاتك بْن فضالة، وَأَبُو إِسْحَاق السبيعي.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن زِيَادٍ الأَسَدِيِّ، عن فَاتِكِ بْنِ ضَالَّةَ، عن أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَدَلَتْ شِهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وأخبرنا أَبُو الفضل المنصور بْن أَبِي الحسن الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، قال: حدثنا زحمويه، أخبرنا صالح بْن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي، قال: لما قاتل مروان هو ابن الحكم، الضحاك بْن قيس، أرسل إِلَى أيمن بْن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا، قال: إن أَبِي، وعمي شهدا بدرًا، وَإِنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلا اللَّه، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه، فأنشأ يقول: ولست مقاتلا رجلا يصلي عَلَى سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلي إثمي معاذ اللَّه من سفه وطيش أأقتل مسلمًا في غير جرم؟ فلست بنافعي ما عشت عيشي قال الدارقطني: روى أيمن عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما أنا فما وجدت له رواية، إلا عن أبيه، وعمه.
أخرجه الثلاثة.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.