محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 421 هـ (1029م)الاسم الكامل: محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعوديالمعرف: 33702

مُحَمَّد بن عبد الله بْن مَسْعُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود المَسْعُودِيّ، الإِمَام أَبُو عبد الله الْمروزِي، من أَهلهَا.

أحد أَئِمَّة أَصْحَاب الإِمَام أبي بكر الْقفال عبد الله بن أَحْمد الْمروزِي.

قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ: كَانَ المَسْعُودِيّ - هَذَا - إِمَامًا، فَاضلا، مبرزا، عَالما، زاهدا، ورعا، حسن السِّيرَة، شرح " مُخْتَصر " الْمُزنِيّ فَأحْسن فِيهِ، وَسمع الحَدِيث الْقَلِيل من أستاذه الْقفال، وَتُوفِّي سنة نَيف وَعشْرين وَأَرْبع مئة بمرو.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين صَاحب هَذَا الْكتاب رَحمَه الله: قد عز وجود علمه، وَأما مَا يُوجد فِي كتاب " الْبَيَان " لِابْنِ أبي الْخَيْر اليمني مَنْسُوبا إِلَى المَسْعُودِيّ، فَإِنَّهُ غير صَحِيح النِّسْبَة إِلَى المَسْعُودِيّ، وَذَلِكَ أَن المُرَاد بِهِ صَاحب " الْإِبَانَة "، فَإِنَّهَا وَقعت بِالْيمن منسوبة إِلَى المَسْعُودِيّ على جِهَة الْغَلَط، لتباعد الديار، وَلَيْسَ صَاحب " الْإِبَانَة " بالمسعودي، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْقَاسِم الفوراني تلميذ الْقفال أَيْضا، لَكِن نذْكر طرفا من فَوَائِد بلغتنا عَن أبي عبد الله المَسْعُودِيّ على الْحَقِيقَة: حكى الإِمَام أَبُو الْمَعَالِي ابْن الْجُوَيْنِيّ، عَن القَاضِي حُسَيْن رَحِمهم الله قَالَ: سُئِلَ الْقفال وَهُوَ يتَكَلَّم على الْعَوام عَمَّن حلف بِطَلَاق زَوجته لَا يَأْكُل الْبيض، فَلَقِيَهُ إِنْسَان وَفِي كمه شَيْء، فَقَالَ: إِن لم آكل مَا فِي كم فلَان فامرأتي طَالِق، وَكَانَ فِي كمه بيض، فَمَا الْحِيلَة فِي أَن لَا يَقع طَلَاقه؟ فتفكر، وَلم يحضرهُ الْجَواب، فَلَمَّا نزل، قَالَ المَسْعُودِيّ من تلامذته: الْوَجْه جعل ذَلِك الْبيض الَّذِي فِي كم الرجل فِي القبيطاء، ثمَّ يَأْكُل، وَلَا يَقع الطَّلَاق، لِأَنَّهُ عقد الْيَمين الثَّانِيَة على الْإِبْهَام، وَاكْتفى بِالْإِشَارَةِ من غير تَسْمِيَة، إِذْ قَالَ إِن لم آكل مَا فِي كمك، فَإِذا جعل الْبيض فِي القبيطاء، فقد أكل مَا فِي كمه، وَلَا معول على تغير التَّسْمِيَة، فَإِنَّهُ اشار إِلَى مَا فِي الْكمّ وَلم يسم.

والقبيطاء؛ بِضَم الْقَاف، وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَالْمدّ، وَهُوَ: الناطف، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: القبيطي؛ بتَشْديد الْبَاء وَالْقصر، والقبيط.

قَالَ الشَّيْخ: وقرأت بِخَط الْفَقِيه نصر الله المصِّيصِي فِي " الْعمد " تأليف الإِمَام أبي الْقَاسِم الفوراني عَن المَسْعُودِيّ؛ أَن الْمُصَلِّي صَلَاة الْعِيد يَقُول بَين كل تكبيرتين من التَّكْبِيرَات الزَّوَائِد: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك،اسْمك، وَتَعَالَى جدك، وَجل ثناؤك، وَلَا إِلَه غَيْرك.

وَهَذَا الَّذِي قَالَه غَرِيب، وَالْمَعْرُوف أَنه يَقُول: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر.

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ: يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَمِنْهُم من قَالَ: مَا اعتاده النَّاس حسن أَيْضا، وَهُوَ: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله وَبِحَمْدِهِ بكرَة وَأَصِيلا.

وحكاية من صحب الْقفال من الإئمة عَن المَسْعُودِيّ لمثل ذَلِك يشْعر بجلالة قدره رَحمَه الله، وَالله أعلم.

-طبقات الفقهاء الشافعية - لابن الصلاح-

محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي | تراجم العلماء