أبي بكر بن محمد بن الموقع: أبي بكر بن محمد بن محمد الشيخ تقي الدين ابن القاضي محب الدين ابن القاضي نجم الدين ابن الموقع الشافعي ناظر الجامع الأموي، وكان له معرفة بالحساب والضبط، ولي عدة أنظار منها نظر السيبائية خارج باب الجابية، وكان عاقلاً نبيلاً، وعنده تدين، وكان من فقراء الشيخ عمر العقيبي، ومريديه الذين امتحنهم، وباشر نيابة النظر في الجامع بعفة، وضبط أوقافه، وزاد في معالم المرتزقة، وأحدث فيه تراقي ووظائف منها ربعتان لولديه، وجزآن، ووسع باب السيورية خارج باب العنبرانية، وكان كباب سوق الحرير ضيقاً يزدحم الناس فيها عند الخروج من الصلوات خصوصاً يوم الجمعة، ومع الجنائز، وكانت نعوش الموتى تخرج من الباب بعسر، وصارت النعوش تخرج منه بيسر، ويقل زحام الناس فيه، ومات ولداه أحمد وعمر في شهر واحد قبل موته بنحو سنتين، وفرغ عن نيابة النظر بالجامع الأموي قبل موته لعبد اللطيف بن إبراهيم بن موسى، الشهير بابن فرعون صهر الشيخ شمس الدين ابن المنقار، ومات في ذي الحجة سنة ست وتسعين بتقديم المثناة وتسعمائة رحمه الله تعالى.
الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة.