أَبُو بكر بن عدي المنعوت تَقِيّ الدّين الْمَعْرُوف بِابْن شُعَيْب الْحَنَفِيّ الصَّالِحِي خَادِم مَزَار القطب الرباني الشَّيْخ أبي بكر بن قوام تفقه بالجد القَاضِي محب الدّين وخطب بِجَامِع الأفرم وَكَانَ ينشئ خطبا ويطرئ فِي الثَّنَاء عَلَيْهَا وَلما عمر الْوَزير سِنَان باشا جَامِعَة خَارج بَاب الْجَابِيَة بِدِمَشْق نقل الشَّيْخ فَخر الدّين السيوفي خطيب الدرويشية إِلَيْهِ فتفرغ عَن خطابة الدرويشية لأبي بكر الْمَذْكُور فسكن دمشق بَعْدَمَا كَانَ سكنه وَسكن أَهله بالصالحية وَاسْتمرّ خَطِيبًا بالدرويشية إِلَى أَن مَاتَ وَضعف بَصَره آخر عمره بِمَا انتقدت عَلَيْهِ أُمُور وَكَانَ ينظم الشّعْر فَمن شعره قَوْله وَقد كتب بِهِ لبَعض أحبابه (وَمَا زَالَت الركْبَان تخبر عَنْكُم ...
أَحَادِيث كالمسك الَّذِي بلامين) (إِلَى أَن تلاقينا فَكَانَ الَّذِي وعت ...
من القَوْل إذني دون مَا أَبْصرت عَيْني) وَهَذَا معنى مطروق تداوله أَكثر الشُّعَرَاء وَمن أحسن مَا سمع فِيهِ قَول أبي تَمام (كَانَت مسائلة الركْبَان تُخبرنِي ...
عَن أَحْمد بن سعيد أطيب الْخَبَر) (حَتَّى الْتَقَيْنَا وَالله مَا سَمِعت ...
أُذُنِي بِأَحْسَن مِمَّا قد رأى بَصرِي) وَكَانَت وَفَاته فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين وَألف وَدفن عِنْد ضريح ابْن قوام بالصالحية رَحمَه الله تَعَالَى.
ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.