وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ سِنَان الدّين الْفَروِي كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من خلفاء الشَّيْخ تَاج الدّين وَكَانَ زاهدا ورعا غَايَة الْوَرع سَمِعت عَن وَالِدي رَحمَه الله تَعَالَى انه اتى بَلْدَة بروسه وَنزل فِي زَاوِيَة الشَّيْخ حاجي خَليفَة فأوصى الشَّيْخ المريدين العاكفين بزاويته ان لَا يخالفوا آدَاب الطَّرِيقَة بِوَجْه من الْوُجُوه استحياء من ورع الشَّيْخ الْمَذْكُور وَحكى رَحمَه الله تَعَالَى انه كَانَ عِنْد الشَّيْخ حاجي خَليفَة وَكَانَ وَاحِد من مريديه تزوج بنت وَاحِد من التُّجَّار وَقد البسه ذَلِك التَّاجِر ثوبا من الصُّوف ولبسه هُوَ حَيَاء من التَّاجِر وَحضر لابسا ذَلِك الثَّوْب عِنْد الشَّيْخ وَالشَّيْخ سِنَان الدّين الْمَذْكُور حَاضر عِنْده فَلَمَّا رأى ثَوْبه غضب وَقَالَ للشَّيْخ حاجي خَليفَة أتسامح ان يلبس اصحابك لِبَاس الاغنياء لم لَا تنهاه عَن ذَلِك فَاعْتَذر الشَّيْخ وَقَالَ لبسه حَيَاء من صهره فَلم يفد الِاعْتِذَار وَلم يسكن غَضَبه الى ان خلع ذَلِك الثَّوْب وَلبس لِبَاس الْفُقَرَاء وَحكى خَالِي رَحمَه الله تَعَالَى انه قَالَ كنت صَغِيرا عِنْد نزُول الشَّيْخ الْمَزْبُور زَاوِيَة الشَّيْخ حاجي خَليفَة ونهاني الشَّيْخ واخواني ان نحضر عِنْده وَقَالَ ان لَهُ نفسا مؤثرا وانه رُبمَا يرى مِنْكُم سوء ادب فيتكدر خاطره عَلَيْكُم فَلَا يحصل لكم الْخَيْر بعد ذَلِك الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.