عَليّ بن عبد المحسن بن عبد الدَّائِم بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن أبي المحاسن عبد المحسن بن أبي الْحسن بن عبد الْغفار الْعَفِيف أَبُو الْمَعَالِي بن الْجمال أبي المحاسن ابْن النَّجْم أبي السعادات أَو أبي مُحَمَّد بن محيي الدّين أبي المحاسن بن الْعَفِيف أبي عبد الله بن أبي مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الْقطيعِي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن الدواليبي وَبَعض سلفه بِابْن الْخَرَّاط وهما صَنْعَة عبد الْغفار جده الْأَعْلَى من بَيت جليل.
ولد فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل وَكَانَ يذكر أَنه أَخذ عَن الْكرْمَانِي الشَّارِح أَشْيَاء مِنْهَا الصَّحِيح فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَنه سَمعه أَيْضا قبل ذَلِك سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ على القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن يُونُس العبد الي الْبَغْدَادِيّ الْمَالِكِي أحد من أَخذه عَن الْحجاز وَأَنه سمع على أَبِيه المسلسل أنابه أَبُو حَفْص عمر بن عَليّ بن الْقزْوِينِي وَلم نقف على هَذَا بل ذكر شَيخنَا عَن الْمُحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ مَا يدل على اتهامه وَبطلَان مقاله بعد أَن سمع من لَفظه أَحَادِيث من آخر البُخَارِيّ عَن شَيْخه الثَّانِي.
وَقَالَ شَيخنَا أَيْضا أَنه سمع من لَفظه قصيدة زعم أَنَّهَا لَهُ ثمَّ ظَهرت لغيره من العصريين وَأَنه سمع من لَفظه قبلهَا وَبعدهَا قصائد مَا يدْرِي مَا أمرهَا قَالَ: وَلكنه لَيْسَ عَاجِزا عَن النّظم خُصُوصا وَله استعداد واستحضار لكثير من التَّارِيخ والأدبيات والمجون وَقد أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة ثمَّ سكن دمشق ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة إنتهى.
وَجزم غير وَاحِد مِمَّن أَخذ عَنهُ من أَصْحَابنَا وَغَيرهم بكذبه وَأَنه مَعَ ذَلِك وَتَركه للمروءة ومداومته السخرية بِالنَّاسِ كَانَ يُفْتِي بِمَا ينْسب لِابْنِ تيمية فِي مسئلة الطَّلَاق حَتَّى أَنه امتحن بِسَبَبِهَا على يَد الْجمال الباعوني قَاضِي الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق وصفع وأركب على حمَار وطيف بِهِ فِي شوارع دمشق وسجن على أَنه قد ولى فِيمَا بَلغنِي مشيخة مدرس أبي عمر بصالحية دمشق ثمَّ رغب عَنْهَا لعبد الرَّحْمَن ابْن دَاوُد الْمَاضِي وَقد لَقيته بِالْقَاهِرَةِ والصالحية وكتبت عَنهُ.
وَمَات بعد فِي لَيْلَة السبت سادس عشري رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِدِمَشْق سامحه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.