حسين بن حسن ابن حامد التبريزي

الاسم الكامل: حسين بن حسن ابن حامد التبريزيالمعرف: 31995

وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل والفاضل الْكَامِل الْمولى حسام الدّين حُسَيْن بن حسن ابْن حَامِد التبريزي الْمَشْهُور بِأم ولد انما لقب بذلك لِأَنَّهُ تزوج ام ولد الْمولى فَخر الدّين العجمي كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما صَالحا تقيا نقيا مشتغلا بِنَفسِهِ مُنْقَطِعًا عَن الْخَلَائق وَكَانَ يصرف اوقاته فِي الْعلم وَالْعِبَادَة وَقد طالع كثيرا من الْكتب وصححها من اولها الى آخرهَا وَكتب الْفَوَائِد الْمُتَعَلّقَة بهَا فِي حواشيها وَكَانَ مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ اعطاه السُّلْطَان مُحَمَّد خَان احدى الْمدَارِس الثمان وَكَانَ يُحِبهُ لِسَلَامَةِ فطرته وَصَلَاح نَفسه حكى لي بعض اولاده انه رُبمَا يمر السُّلْطَان مُحَمَّد خَان قُدَّام بيتنا ذَاهِبًا الى زِيَارَة ابي ايوب الانصاري عَلَيْهِ رَحْمَة الْبَارِي وَيخرج ابي الى الْبَاب وَيسلم عَلَيْهِ وَيقدم اليه شربة وَيَقُول السُّلْطَان مُحَمَّد وَالله اشرب هَذِه الشربة ويناوله وَالِدي بِيَدِهِ فيشرب مِنْهَا ثمَّ يسلم عَلَيْهِ وَيذْهب وَكَانَ يحسن اليه احسانا عَظِيما رُوِيَ ان السُّلْطَان مُحَمَّد خَان خرج من قسطنطينية لاجل الْجِهَاد وَالْعُلَمَاء مَعَه والطبول تضرب خَلفه قَالَ بعض الْعلمَاء مَا الْحِكْمَة فِي أَمر الْمُؤمنِينَ بِالْإِيمَان فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين الَّذين آمنُوا آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله فَقَالَ السُّلْطَان مُحَمَّد خَان للْمولى الْمَذْكُور ايها العجمي بَين الْحِكْمَة فِيهِ قَالَ تجيب عَنْهَا هَذِه الطبول قَالَ مَا هُوَ قَالَ الطبول تَقول دم دم وَالْمرَاد بقوله تَعَالَى آمنُوا دوموا على الايمان فأعجب السُّلْطَان هَذَا الْكَلَام وَاسْتَحْسنهُ وَمَعَ هَذَا الْفضل كَانَ يغلب عَلَيْهِ الْغَفْلَة فِي أُمُور الدُّنْيَا حَتَّى انه كَانَ لَا يَهْتَدِي الى مدرسة من الْمدَارِس الثمان لَو لم يُوجد من يدله عَلَيْهَا حكى الْمولى الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى كُنَّا نَقْرَأ يَوْمًا عِنْد الْمولى عَلَاء الدّين الْعَرَبِيّ فِي احدى الْمدَارِس الثمان فَقَامَ الْمولى فِي اثناء الدَّرْس فَنَظَرْنَا فَإِذا الْمولى الْمَذْكُور قد دخل مَوضِع الدَّرْس وَلما عرف انها غير مدرسته رَجَعَ فَضَحِك الْمولى الْعَرَبِيّ وَقَالَ لم يُوجد دَلِيل الْمولى عِنْده وَلِهَذَا اشتبهت عَلَيْهِ مدرسته رُوِيَ انه ذهب يَوْمًا الى السُّلْطَان مُحَمَّد خَان يُرِيد ان يقبل يَده فَنَاوَلَهُ كَفه وَقَالَ ايها الْمولى الى أَي شَيْء اشرت بِهَذَا قَالَ الى مدرسة ايا صوفيه وايا صوفيه فِي اللُّغَة اليونانية اسْم لذَلِك الْموضع الَّذِي كَانَت فِيهِ الْمدرسَة الْمَذْكُورَة وَكَذَلِكَ ايا اسْم رَاحَة الْيَد فِي اللُّغَة التركية فَاسْتحْسن السُّلْطَان مُحَمَّد خَان هَذَا الْكَلَام واعطاه تِلْكَ الْمدرسَة وَكَانَت كتبه رَحْمَة الله عَلَيْهِ كَثِيرَة غَايَة الْكَثْرَة لِأَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي بِكُل مَا فضل من معاشه الْكتب وَلَا يزَال يطالعها وَيصرف اوقاته فِيهَا نور الله مرقده وَفِي فراديس الْجنان ارقده الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.

حسين بن حسن ابن حامد التبريزي | تراجم العلماء