عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَامِلِيُّ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّقَاعِ.
[الوفاة: 101 - 110 ه] مَدَحَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرَهُ، وَهَاجَى جَرِيرًا، وَكَانَ أَبْرَصَ، وَفِيهِ يَقُولُ الرَّاعِي: لَوْ كُنْتَ مِنْ أحدٍ يُهْجَى هجوتكم ...
يا ابن الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفَ لَكُمْ نَسَبًا ...
وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بيضة البلد قال محمد بن سلاّم: حدثنا أَبُو الْغَرَّافِ قَالَ: دَخَلَ جَرِيرٌ عَلَى الْوَلِيدِ وَعِنْدَهُ ابْنُ الرِّقَاعِ، فَقَالَ لِجَرِيرٍ: أَتَعْرِفُ هَذَا: قَالَ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: هَذَا رَجُلُ مِنْ عَامِلَةَ، قَالَ: الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {عاملةٌ ناصبةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً} ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: يَقْصُرُ بَاعُ الْعَامِلِيِّ عَنِ العلى ...
وَلَكِنَّ أَيْرَ الْعَامِلِيَّ طَوِيلُ فَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ: أَأُمُّكَ يَا ذَا خَبَّرَتْكَ بِطُولِهِ ...
أَمْ أَنْتَ امرؤٌ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُولُ؟ فَقَالَ: لا، بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُولُ، فَوَثَبَ ابْنُ الرِّقَاعِ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ، وَقَالَ أَجِرْنِي مِنْهُ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَئِنْ سَمَّيْتَهُ لَأُسْرِجَنَّكَ وَلأَلْجُمَنَّكَ وَلَيَرْكَبَنَّكَ فَتُعَيِّرُكُ الشُّعَرَاءُ بِذَلِكَ.
تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام - لشمس الدين أبو عبد الله بن قَايْماز الذهبي.
عديّ بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع، من عاملة: شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.
كان معاصرا لجرير، مهاجيا له، مقدما عند بني أمية، ومداحا لهم، خاصا بالوليد بن عبد الملك.
لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام.
مات في دمشق.
وهو صاحب مالبيت المشهور: " تزجي أغنَّ كأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها " له " ديوان شعر - خ " مما جمعه ثعلب، مهيأ للنشر في بغداد، كما في " مذكرات الميمني - خ " .
-الاعلام للزركلي-