الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، من هوازن: زوج حليمة السعدية، مرضعة النبي صلى الله عليه وسلّم كنيته أبو ذؤيب، وربما قيل له (أبو كبشة) وكان كفار قريش إذا تحدثوا عن محمد صلّى الله عليه وسلّم قالوا: ابن أبي كَبْشَة، نسبة اليه.
وكانت إقامته مع قبيلته في البادية.
ووفد على النبي صلّى الله عليه وسلم في مكة (قبل الهجرة) فقال له رجال من قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك إن الناس يبعثون بعد الموت؟ فقال: أي بني ما هذا الّذي تقول؟ قال: نعم، لو كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك.
وأسلم الحارث بعد ذلك.
وكان يقول: لو أخذ ابني بيدي لم يرسلني حتى يدخلني الجنة .
-الاعلام للزركلي- الحارث بن عبد العزى الحارث بْن عبد العزى بْن رفاعة بْن ملان بْن ناصرة بْن فصة بْن نصر بْن سعد بْن بكر بْن هوازن أَبُو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرضاعة.
روى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، عن أبيه إِسْحَاق بْن يسار، عن رجال من بني سعد بْن بكر، قَالُوا: قدم الحارث بْن عبد العزى، أَبُو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرضاعة عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا؟ قال: ما يقول؟ قَالُوا: يزعم أن اللَّه يبعث بعد الموت، وأن للناس دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم من أطاعه، وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني، ما لك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إِلَى جنة ونار؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت قد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم، فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال، لم يرسلني حتى يدخلني الجنة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
أبو كبشة، حاضن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم الّذي كانت قريش تنسبه إليه، فتقول: قال ابن أبي كبشة.
قيل: هو الحارث بن عبد العزي السعدي، زوج حليمة.
تقدم في الأسماء، وذكر ابن الكلبيّ في كتاب «الدّقائق» ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «حدّثني حاضني أبو كبشة أنّهم لمّا أرادوا دفن سلول بن حبشيّة، وكان سيّدا معظّما حفروا له فوقعوا على باب مغلق ففتحوه، فإذا سرير عليه رجل وعليه حلل، وعند رأسه كتاب: أنا أبو شمر ذو النّون، مأوى المساكين، ومستعاذ الغارمين، أخذني الموت غصبا، وقد أعيا ذلك الجبابرة قبلي» - قال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «وأبو شمر هو سيف بن ذي يزن» .
ويقال: إن أبا كبشة الّذي كان ينسب إليه هو جده من قبل جدة أبيه، وهو والد سلمى الأنصارية الخزرجية والدة عبد المطلب، وهو ابن عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي، ووقع في الاستيعاب بدل لبيد أسد، وهو تغيير.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.