إبراهيم بن حسن بن إبراهيم الدمشقي الطالوي الأرتقي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1014 هـ (1605م)الاسم الكامل: إبراهيم بن حسن بن إبراهيم الدمشقي الطالوي الأرتقيالمعرف: 29529

الْأَمِير إِبْرَاهِيم بن حسن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الطالوي الارتقي الْأَمِير الْجَلِيل فَرد وقته فِي الْكَرم والعهد الثَّابِت وَوصل فِي الشجَاعَة إِلَى رُتْبَة يقصر عَنْهَا أَبنَاء زَمَانه وَفِيه يَقُول قَرِيبه أَبُو الْمَعَالِي درويش مُحَمَّد الطالوي فِي قصيدته الرائية الَّتِي أرسلها من الرّوم يذكر فِيهَا أَعْيَان الشَّام (مِنْهُم جناب الطالوي ...

سليل ارتق ذِي السرير) (فِي السّلم كالغيث المطير ...

وَالْحَرب كالليث الهصور) (محيى مَكَارِم حَاتِم ...

بَين الْأَنَام بِلَا نَكِير) ولد بِدِمَشْق بدارهم الْمَعْرُوفَة بهم بمحلة التَّعْدِيل وَنَشَأ فِي تربية أَبِيه ثمَّ أَنه خدم أَحْمد باشا الْمَعْرُوف بشمسي نَائِب الشَّام وَهُوَ الَّذِي بنى التكية بِالْقربِ من سور الأروام وَلما عزل عَن نِيَابَة الشَّام صَحبه إِلَى دَار السلطنة وَاسْتمرّ فِي خدمته كلما ولي ولَايَة كَانَ مَعَه ثمَّ صَار أحد الْحجاب بِالْبَابِ العالي فِي زمن السُّلْطَان سُلَيْمَان وَأعْطى قرى وأقطاعاً كَثِيرَة وسافر الْأَسْفَار السُّلْطَانِيَّة وترامت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن رَجَعَ إِلَى دمشق فِي أَيَّام منازلة جَزِيرَة قبرس فِي عهد السُّلْطَان سليم بن سُلَيْمَان وَجمع ذخائر العساكر من بِلَاد الشَّام وَأَخذهَا فِي المراكب من جَانب طرابلس إِلَى قبرس وَكَانَ رَأس العساكر إِذْ ذَاك الْوَزير مصطفى باشا صَاحب الخان الْكَبِير وَالْحمام الَّذِي فِي سوق السروجية بِدِمَشْق وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن تولى السُّلْطَان مُرَاد بن سليم السلطنة فصير الْأَمِير إِبْرَاهِيم رَأس العساكر بِدِمَشْق وسافر بهم إِلَى فتح ديار الْعَجم مَرَّات عديدة وَكَانَ فِي ذَلِك مَحْمُود السِّيرَة وَبعد ذَلِك تولى الْإِمَارَة فِي مَدِينَة نابلس سنة سبع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَاسْتمرّ بهَا حَاكما نَحْو سنتَيْن وانفصل عَنْهَا ثمَّ أُعِيدَت إِلَيْهِ وَفِي هَذِه الْمرة عينه أَمِير الْأُمَرَاء بِالشَّام مُحَمَّد باشا ابْن الْوَزير الْأَعْظَم سِنَان باشا لاستقبال ركب الْحَاج على عَادَتهم فحرس الركب من تَبُوك إِلَى دمشق حراسة عَظِيمَة ثمَّ عزل عَن حُكُومَة نابلس وَطَرحه الدَّهْر فِي زَاوِيَة الخمول حَتَّى أنفد غَالب مَا كَانَ يملك وَتَفَرَّقَتْ عَنهُ حفدته وسافر إِلَى طرف السلطنة فِي سنة سبع بعد الْألف وَاسْتمرّ زَمَانا طَويلا ملازماً وَعَاد وَلم يحصل على طائل وَلما قدم الْوَزير السَّيِّد مُحَمَّد باشا الْأَصْفَهَانِي الأَصْل نَائِبا إِلَى الشَّام عرض حَاله عَلَيْهِ فرق لَهُ وَعين لَهُ من الْتِزَام السمسارية فِي كل سنة أَرْبَعمِائَة دِينَار على سَبِيل التقاعد وَأقَام على تِلْكَ الْحَالة متقنعاً بالكفاف إِلَى أَن توفّي وَكَانَت وَفَاته فِي سنة أَربع عشرَة بعد الْألف والارتقي بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَضم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوْقهَا وَبعدهَا قَاف نِسْبَة إِلَى أرتق بن أكسب جد الْمُلُوك الأرتقية وَله فِي تَارِيخ ابْن خلكان تَرْجَمَة مختصرة مفيدة وَنسبَة بني طالو إِلَيْهِ مستفيضة الْأَلْسِنَة.

ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

إبراهيم بن حسن بن إبراهيم الدمشقي الطالوي الأرتقي | تراجم العلماء