إبراهيم بن حسن العمادي إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، برهان الدين ابن الشيخ الإمام، العلامة زين الدين الحلبي الشافعي، الشهير بابن العمادي، ولد بعد الثمانين وثمانمائة بحلب ونشأ بها، وأخذ العلوم عن جماعة من أهلها وممن ورد إليها، منهم والده والشمس البازلي، والشيخ أبي بكر الحيشي، والشيخ مظفر الدين الشيرازي نزيل حلب، وأخذ العربية ابتداء على الشيخ إبراهيم فقيه اليشبكية، وقرأ المطول، وبعض العضد على البدر بن السيوفي، والفقه وغيره عن المحيوي عبد القادر الأبار وجد واجتهد، حتى فضل في فنون، ودرس وأفتى، ووعظ مع الديانة، والسكون ولين الجانب، وحسن الخلق، وحج من طريق القاهرة، وأخذ من جماعة من أعيانها كشيخ الإسلام زكريا، والبرهان ابن أبي شريف، وسمع على الثاني ثلاثيات البخاري، بقراءة ابن الشماع، وقرأها على العلامة نور الدين المحلي، وسمعها بقراءته من ابن الشماع، وأخذ عن الشهاب القسطلاني المسلسل بالأولية، وثلاثيات البخاري، والطبراني وابن حيان، والأربعين الثلاثيات المستخرجة، من مسند أحمد وشرحه على البخاري، والمواهب اللدنية وفتح الداني من كنز حرز الأماني، وأخذ بمكة عن العز بن فهد وابن عمه الخطيب، والسيد أصيل الدين الأيجي، ولقي بها من مشايخ القاهرة عبد الحق السنباطي، وعبد الرحيم ابن صدقة، فأخذ عنهما أيضا وأخذ بغزة عن شيخها الشهاب ابن شعبان، وسمع صحيح البخاري بحلب، على الكمال محمد بن الناسخ الطرابلسي، ثم أكب على إفادة الوافدين إليه بالعربية والقراءات والفقه وأصوله، والحديث وعلومه، والتفسير وغير ذلك، وكان لا يرد أحداً من الطلبة، وإن كان بليداً ودرس وأفتى، وكان لا يأخذ على الفتوى شيئاً، وانتهت إليه رئاسة الشافعية بحلب، قال ابن الحنبلي: وكان قد عبث مرة بحل زايرجة السبتي، فحل منها شيئاً ما وعلق بالكيمياء أياماً، ثم تركها ولم تكن تراه إلا أسر الأخلاق، متبسماً حالة التلاق، حليماً صبوراً صوفياً معتقداً لكل صوفي له مزيد اعتقاد في الشيخ الزاهد محمد الخاتوني، وكانت وفاته يوم الجمعة في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وتسعمائة، ودفن وراء المقام الإبراهيمي خارج باب المقام في تتمة مقبرة الصالحين، ورثاه الشيخ أبي بكر الحلبي العطار الجلومي فقال: أضحى العمادي للمقام مجاوراً ...
ومقامه عند المقام عظيم ...
فاقصد زيارته تنل كل المنى ...
فضريحه في الصالحين مقيم ...
وإذا وصلت إلى الضريح فقل له ...
هنا المقام وأنت إبراهيم.
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة المفسر، اللغوي، المقرئ: إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد الحلبي الشهير بابن العمادي، برهان الدين.
ولد بعد سنة (880 هـ) ثمانين وثمانمائة.
من مشايخه: والده، والشمس البازلي، والشيخ أبي بكر الحيشي وغيرهم.
من تلامذته: رضي الدين عمر بن إبراهيم بن الحنبلي.
كلام العلماء فيه: * الشذرات: "جدّ واجتهد، حتى فضل في فنون ودرَّس وأفتى ووعظ مع الديانة والسكون ولين الجانب وحسن الخلق.
أكب على إفادة الوافدين إليه في العربية، والقراءات، والفقه وأصوله، والحديث وعلومه، والتفسير وغير ذلك، وكان لا يرد أحدًا من الطلبة وإن كان بليدًا" أ.
هـ.
* دُرُّ الحبب: "وكان قد عبث مرة بحل زايرجة السبتي فحل منها شيئًا ما، وعلق بالكيمياء أيامًا ثم تركها، ولم تكن تراه إلا دمث الأخلاق، مبتسمًا حالة التلاق، حليمًا صبورًا صوفيًا معتقدًا لكل صوفي له مزيد اعتقاد في الشيخ الزاهد محمد الخاتوني ولذا صار من بعده يحيى العصرونية كل ليلة جمعة بذكر الله تعالى على منهج ما كان عليه معتقدة من أحبائها إلي أن توفي" أ.
هـ.
* معجم المفسرين: "عالم بالتفسير والحديث وعلومه والفقه وأصوله والعربية والقراءات من أهل حلب.
انتهت إليه رئاسة الشافعية بها" أ.
هـ.
وفاته: سنة (954 هـ) أربع وخمسين وتسعمائة.
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة ص27 للمؤلفين: وليد بن أحمد الحسين الزبيري، إياد بن عبداللطيف القيسي، مصطفى بن قحطان الحبيب، بشير بن جواد القيسي، عماد بن محمد البغدادي