يوسف الحنفي الدمشقي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1112 هـ (1700م)الاسم الكامل: يوسف الحنفي الدمشقيالمعرف: 28852

يوسف الحنفي الدمشقي نزيل دار الخلافة قسطنطينية الشهم الفاضل اشتغل بطلب العلم مع صنعة التجارة وأخذ الطريقة الخلوتية عن السيد محمد العباسي هو والعلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن المجلد الدمشقي وصحب الولي الشيخ عيسى بن كنان الصالحي وقرأ على غيرهما وذهب إلى الروم ووقعت له رؤيا قبل ذهابه وهي إنه لما توفي شيخه السيد محمد العباسي الخلوتي في ربيع سنة أربع وسبعين بعد الألف وأقام مكانه الشيخ عيسى الخلوتي ابن كنان نام في ليلة وفاته حزيناً لموته كئيباً لا يدري كيف يتوجه فرأى في عالم الرؤيا إنه داخل إلى التربة وإذا بقبر الشيخ مفتوح وهو جالس على ركبه واضع يديه على ركبتيه متوكأ عليهما وكان رآه في حال حياته كذلك فلما رآه قال له يوسف بحذف النداء أخذت علي عيسى خذ علي عيسى فإني خلفته فاستيقظ وكان ذلك الوقت آخر الليل فتوضأ وذهب إلى عند الشيخ عيسى بن كنان للمدرسة السميساطية فرأى ضوءه مشعولاً فطلع إلى خلوته فرآه يصلي التهجد فوقف إلى أن فرغ من الصلاة فقال له لولا يرسلك السيد محمد العباسي ما جئت إلى عندنا اجلس فجلس فبايعه وأخذ عنه العهد ثم في ثاني ليلة رأى نفسه داخلاً إلى التربة المدفون بها شيخه العباسي وقبره مفتوح والشيخ جالس على الهيئة التي سبق ذكرها فقال له يوسف أخذت علي عيسى قال نعم يا سيدي فقال أسعدك الله ثم بعد ذلك أخذته يد التقدير إلى الروم ولما وصل إليها سكن في حجرة في بعض المدارس غريباً فقيراً لا أحد يلتفت إليه إلى مدة أربعة أشهر فبينما هو في بعض الأيام جالس وإذا بعبد أسود عليه رونق يقول أين يوسف الشامي فلم يجبه وظن أنه يطلب أحداً من الأروام ولم يخرج إليه فقال ثانياً يوسف الشامي الذي جاء من الشام منذ أيام فأشاروا له إلي فلما رآني قال لي كلم مولاي فقام معه إلى أن وصل إلى دار فلما دخل على صاحبها استقبله وعانقه وسلم عليه سلام مودة وصحبة بالغة وأمره أن يقرئ أولاده القلبية وأمره أن يجئ بأسبابه التي في المدرسة وفرش له أوضة حسنة وعين له خادماً وعلوفة في كل شهر ورقاه بالمناصب إلى أن أعطى المترجم قضاء بير الأغراض ثم برصا ثم قبرص فرحل إليها وبعد مضي مدته قدم إلى دمشق لوطنه الأصلي زيارة فصادفه التقدير بأن توفي بها وكانت وفاته في يوم الأثنين لعشرين من صفر سنة اثنتي عشرة ومائة وألف وصلى عليه الشيخ عثمان القطان بالجامع الأموي ودفن بتربة الشيخ أرسلان رحمه الله تعالى.

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل

يوسف الحنفي الدمشقي | تراجم العلماء