فضل الله الصفوري ابن إبراهيم بن حيدر الشافعي نزيل الموصل الشيخ الفاضل العالم المفتي المحقق ترجمه محمد أمين الموصلي فقال لم شعث المكارم والمعارف وصدع الأموال بالمصارف وفك عرا الأغلاق ببنان الايضاح ورنا بطرف الفكر إلى ظلمة الأشكال فتركها أوضح من الصباح إن سوجل كان السابق في مضمار العلوم النقلية والعقلية أو خوصم قيد الخصم بسلاسل الدلائل اليقينية فإن جاهل تفرعن كان موسى وإن عالم توفي كان عيسى إلخ وهي طويلة ومما اقترح عليّ معارضة قصيدة في سقط الزند رويها اللام المكسورة وهي معروفة فقلت معترفاً بالقصور إذ المعري لا يلحق له غبار ولا يعرف له عيار خليليّ ما للحادثات ومالي ...
لقد طال منها يا زمان جدالي وربع عقلت القود دون نؤيه ...
هي الدار فأتركها بغير عقال تحن إلى الأعطاف منها كأنها ...
من الشوق ثكلى دمعها متوالي إذا ألمحت برقاً من الغرب هزها ...
إلى الدار ذكرى منزل وطلال وقفت بها أستخبر الربع لويعي ...
مخاطبة حتى يردّ سؤالي يود المطايا لو يعود بعيشنا ...
زمان مزجنا راحه بوصال أعد ذكر أيام الصبا فحديثها ...
إذا مرّ في سمعي شمول ثمالي ومنها فيا بارقاً من غرب دجلة عنّ لي ...
فبدّد من جفني عقود لآلي هل الربع من أرض الحبيبة عامر ...
أم اعترضته النائبات كحالي وهل شجرات الجوسق الفرد مثل ما ...
عهدت بنوار الزهور حوالي وهل مرتع الهيفاء ريان أم سقت ...
ثراه الليالي بعدنا بوبال وهل بقيت أطلال لمياء بعدنا ...
عوامر أم بانت وهن خوالي وكان قد حصل بينه وبين ابنه نفرة أوجبت فراقه فمكث في موران مدة ثم رحل إلى نحو سنا ثم إلى الموصل ثم إلى حلب ثم إلى قسطنطينية فأكرمه أرباب الدولة ووجهوا له قرية من قرى كركوك وعاد إلى بغداد وكانت قراءته على أولاد عمه وعلى والده وله تعليقات عديدة في الحكمة وغيرها ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت غير أنه كان في أواخر هذا القرن.
الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.
سلك الدرر في أعيان القرن