محمود فائز الديرعطاني

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1385 هـ (1965م)الاسم الكامل: محمود فائز الديرعطانيالمعرف: 26941

فائز الدير عطاني هو الشيخ محمود فائز الدير عطاني ولد بدمشق عام 1312 هـ اثنى عشر وثلاثمائة وألف من الهجرة.

حياته العلمية: حفظ القرآن الكريم في شبابه فجوده وأتقنه برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، ثم حفظ الشاطبية في القراءات السبع وقرأ بمضمنها ختمة كاملة.

ثم درس علم النحو فحفظ ألفية ابن مالك، ثم قرأ شرحها ثم قرأ كتاب مغنى اللبيب لابن هشام.

ثم قرأ وجمع القراءات العشر الصغرى والكبرى على كبار شيوخ وقته.

ثم أخذ الفقه الشافعي فحفظ (متن الغاية) للعمريطي، وقرأ كتاب (مغنى المحتاج) للخطيب الشربيني وكتاب (البهجة) للشيخ زكريا الأنصاري وغيرها من كتب المذهب.

تولى إمامة جامع التوبة في صلاة الفجر.

شيوخه: 1 - الشيخ محمَّد قطب، حفظ على يديه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من الشاطبية، ثم حفظ على يديه منظومة الشاطبية في القراءات السبع.

ثم قرأ عليه القرآن الكريم ختمة كاملة بالقراءات السبع بمضمن الشاطبية.

وتلقى عنه أيضاً النحو فقرأ عليه ألفية ابن مالك وقرأ عليه شرحها، وقرأ عليه كذلك كتاب مغنى اللبيب لابن هشام.

2 - الشيخ محمَّد سليم الحلواني، شيخ قراء دمشق، قرأ عليه القرآن الكريم بالقراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة.

3 - الشيخ محمَّد ياسين الجويجاتي، قرأ عليه القرآن الكريم ختمة كاملة بالقراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة.

4 - الشيخ محمَّد صالح العقاد، حيث عرض عليه كتباً كثيرة، فحفظ علي يديه متن الغاية للعمريطي، وحفظ غيره من المنظومات، وقرأ عليه كتاب مغنى المحتاج للخطيب الشربينى وكتاب (البهجة) لشيخ الإِسلام زكريا الأنصاري.

تلاميذه: 1 - الدكتور محمَّد سعيد الحلواني.

2 - الشيخ محمَّد سكر، قرأ عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، ثم حفظ على يديه منظومة الشاطبية والدرة وقرأ عليه القرآن بالقراءات العشر بمضمنها إفراداً وجمعاً.

3 - الشيخ أبو الحسن محيي الدين الكردي، قرأ عليه الشاطبية والدرة وغيرها وقرأ عليه القرآن بالقراءات العشر من الشاطبية والدرة.

4 - الشيخ حسين خطاب.

5 - الشيخ كريم راجح، قرأ عليه القراءات العشر من الشاطبية والدرة.

6 - عبد الرزاق الحلبي.

وفاته: توفي بدمشق عام 1385 هـ خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودفن بمقبرة الباب الصغير.

إمتاَعُ الفُضَلاء بتَراجِم القرّاء فِيما بَعدَ القَرن الثامِن الهِجري- للساعاتي الشيخ محمود فايز ديرعطاني بقلم : إحسان جويجاتي شيخ ضرير بصير ورع، آية في الذكاء، حُجّةٌ في القراءات، حُجّةٌ في العربية، حُجّةٌ في الفقه الشافعي، أعطاه الله بصيرة نافذة، وكتب الله الثواب الكبير فقد كان استاذ من أصبحوا من بعده شيوخ القراءة في الشام … منهم سيدنا الشيخ ابوالحسن الكردي، والشيخ محمد سكر، والدكتور محمد سعيد الحلواني والشيخ حسين خطاب والشيخ بكري الطرابيشي رحمهم الله جميعاً حيث قرؤوا عليه جمعاً بالقراءات العشرة من طريق الشاطبية والدرة ..

وممن قرأ عليه الشيخ عبد الرزاق الحلبي رحمه الله حيث قرأ عليه رواية حفص وبدأ معه بالجمع ولكن الشيخ الديرعطاني مالبث ان توفي فتحوّل الى غيره..

كان مرجعاً في علم القراءات والنحو، يقول عنه شيخه في الفقه الشافعي الشيخ صالح العقاد رحمه الله: “الشيخ محمود فائز حجتنا في العربية”… أما عن تحصيله العلمي في القرآن الكريم وعلومه فقد قرأ على المقرئ البصير الشيخ محمد بن صالح القطب، فقرأ عليه ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم، ثم جمع عنده القرءات السبعة بمضمن الشاطبية وقرأ عنده الالفية والمغني، ثم قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشرة على شيخ قراء دمشق الشيخ محمد سليم الحلواني، كما قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشرة بمضمن طيبة النشر على عمي الشيخ محمد ياسين الجويجاتي.

وكان إمام صلاة الفجر في جامع التوبة في دمشق، واذا ذهبتم الى جامع التوبة المبارك، ترون اسمه مكتوبا بين ثلة من ائمة المسجد الكرام… ترك اثراً كبيراً في قلوب طلابه وقد أحببت الشيخ فايز من كثرة ما كان شيخي أبو الحسن عليه رحمة الله يحكي عنه …فقد كان دائما يحدثنا عن شيخه ويكلمنا عن عطائه وعن حدّة ذكائه … من شدة ذكائه كيف كان يعرف الفرق بين القماش المعتّت وبين القماش السليم وهو ضرير، وكن نساء بيت الحلواني (من بيت شيخه الحلواني) يأخذنه معهن الى السوق حتى يساعدهن في انتقاء القماش السليم… ومن ذكائه الذي اخبرنا عنه سيدنا ابو الحسن ان الشيخ محمود فائز كان يعرف اتجاه القبلة في اي بيت يذهب اليه -اذا اراد الصلاة – مهما كان موقع البيت معقدا.

وقد ذكر الشيخ بكري الطرابيشي بعضا من ذكرياته عن الشيخ الديرعطاني في موقع الالوكة فقال انه كان يستطيع ان يخبرك بالوقت بالساعة والدقيقة …فقال: “ومسألة الساعة يشترك بها هو غيره من المبصرين بقلبهم، يقول لك الساعة الآن كذا وكذا دقيقة! أما الشيء الأدق من ذلك: كان عندنا في الشام معتادون على أخذ العملة العصملية (التركية الرشادية أو الحميدية) فكان من يزيد عنده شيء يدخره بالذهب، فأحيانا يضع له حلقة صغيرة، ويجعله زينة لأهله، فإن احتاجه أزال الحلقة عند صائغ يحسن إصلاحها وباعها، كانت تسوى 5 ليرات ونصف، فإذا كانت مصلحة يقال لها مزرّدة تنقص نصف ليرة، نحو العُشر، فمرة كلفني أن أشتري له عدة ليرات ذهب، وأنا تاجر صاحب خبرة، فجئت له بها، فلمس إحداها، وقال: هذه مزردة! قلت له: سيدي ما فيها شيء! قال: لا، هي مزردة.

أخذتها إلى سوق البُرصة جانبنا فأكدوا أنها مزردة، وأنا الخبير لم أدركها بعيني!” وقد توفي الشيخ الديرعطاني رحمه الله في دمشق عام 1385هـ عن ثلاثة وسبعين سنة، ودفن بمقبرة الباب الصغير قريباً من المحدِّث الشهير الشيخ بدر الدين الحسني رحمهما الله تعالى.

واختم عن الشيخ الديرعطاني عليه رضوان الله ما كان يخبرنا سيدنا ابو الحسن عندما نسأله لماذا لم تجمع القراءات العشرة من طريق طيبة النشر، فكان يقول : اردت ان اجمع القرءات من طريق الطيبة بعد ان انتهيت من الجمع على طريق الشاطبية والدرة ولكن شيخي محمود فائز اخبرني ان الناس تحتاج الى الفقه، فتوسعت في علم الفقه ..و هكذا كان…و لعل هذا الضياء وبعد النظر والاخلاص والورع الذي ازدان به الديرعطاني هو الذي جعله استاذ من رضي عنهم الناس وكانوا مشايخ الدنيا منذ خمسين عاما ؟؟؟؟ رحمه الله واسكنه فسيح جناته … موقع نسيم الشام - قسم التراجم

محمود فائز الديرعطاني | تراجم العلماء