عبد المعطي بن معتوق الحلبي البيري نسبة إلى بيرة الفرات الحنفي الصالح الورع كان صاحب ثروة ثم قعد به حاله فاشتغل بالنسخ وتجويد الخط فكان له الخط الحسن أخذ ذلك بدمشق عن الرجل الصالح الشيخ محمد العمري الدمشقي المشهور وعاد لحلب وانتفع في الخط به الكثير وكان شكلاً حسناً وله المنادمة العجيبة والمطارحة الغريبة مع الصلاح والتقوى والتخلي للعبادة وكان له في يديه ورجليه أصابع زائدة قطع بعضها وهذه الزيادة في الأصابع استمرت في عقبه أيضاً وكان يكتب عن نفسه الشهير بالتي برمق ومعناها بالعربية ست أصابع وكانت له الحظوة عند الولاة فمن دونهم توفي رحمه الله تعالى ونفعنا به بداره الكائنة بمحلة الجلوم ثامن عشر ربيع الثاني يوم الأربعاء سنة أربع وسبعين ومائة وألف ودفن خارج باب قنسرين في التربة التي فيها مزار الولي المشهور غفير حلب الشيخ عبد الرزاق أبي نمير بعدما صلى عليه بالجامع الأموي وكانت له جنازة حافلة وأصابها المطر الغزير رحمه الله تعالى وإيانا آمين.
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.