وفيهَا فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع شهر شعْبَان توفّي الشَّيْخ الإِمَام والحبر الْهمام الرحالة الْمُحَقق المعمر الْعَلامَة جمال الدّين مُحَمَّد بن الصّديق الْخَاص الْحَنَفِيّ الزبيدِيّ وَدفن صَبِيحَة الْخَمِيس بِبَاب سِهَام وعمره نَحْو التسعين وَكَانَ من كبار عُلَمَاء زبيد وأعيان المدرسين بهَا وَبَقِيَّة الْمُفْتِينَ على الْمَذْهَب الامام الْأَعْظَم أَبى حنفية بقطر الْيمن وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي زَمَانه وَلم يخلف بعده مثله وَكَانَ الباشوات فَمن دونهم يعظمونه جدا ويقبلون كَلَامه وَلَا يردون شَفَاعَته غَالِبا رَحمَه الله تَعَالَى وفيهَا وَقعت الزلزلة بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة فَقَالَ بعض الْفُضَلَاء من أهل مَكَّة فِي ذَلِك ...
إِذا زلزلت أَرض خير الورى ...
فزلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا ...
فشمر عَن سَاقه عَارِف ...
وَقَالَ عني ذَوُو النهى مَالهَا ...
-النور السافر عن أخبار القرن العاشر-لمحي الدين عبد القادر بن شيخ بن عبد الله العيدروس.