عبد الرحمن بن محمد المعروف بالجقمقي الدمشقي المجذوب الصالح المعتقد الولي المستغرق كأن له كرامات شهيرة منها التي تكرر وقوعها إن المريض الذي يدخل عليه يشفى والذي يمتنع من الدخول عليه يتحقق إنه إلى الموت أقرب ودخل مرة على قاضي البلدة وكان بعين واحدة فوضع يده على عينه الواحدة يشير إلى أن القاضي أعور فحمق منه وأمر بضربه على قدميه فضرب تسعة أسواط ثم تشفع له بعض أهل ذلك المجلس فعزل القاضي في اليوم التاسع ورجم وأهين حتى أشرف على الهلاك لولا تداركه اللطف ومن كراماته إن الشيخ إبراهيم السعدي الجباوي خرج عليه في بعض الأسفار بعض الأعراب قاصدين له وبه ايقاع الضرر فارأى الا والشيخ عبد الرحمن على أحد تلال هناك يقول له يا إبراهيم لا تخف وغاب عنه فلم يمكن الله تعالى أولئك الأشرار من أذيته وله غير ذلك من الكرامات رضي الله عنه وكانت وفاته في رمضان سنة احدى وعشرين ومائة وألف ودفن بتربة الشيخ أرسلان رضي الله عنه ولما مرت جنازته على الشيخ عبد الله المنكلاني اشتعل له القنديل وكذلك عند السيدة خولة أخت ضرار بن الأزور قدس الله سرهما وكذلك قنديل الشيخ أرسلان رضي الله عنهم أجمعين.
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.